وصايا سلطان العارفين بالله

العارفين بالله (إبراهيم ابن الأدهم)
نعيش مع هذا العارف بالله سلطان العارفين هذا لقبه وأما واسمه إبراهيم ابن الأدهم رضي الله عنهم أجمعين عندما قالوا أوصينا: ماذا قال لهم؟ هل قال لهم أكثروا من الدنيا أو أكثروا من الصلاة؟ نحن نحتاج إلى كثرة الصلاة ولكن بعد الطهر الكامل لقلوبنا وأجسادنا وثيابنا ومكاننا ولكن كانت وصاياه غير ذلك عندما قالو أوصينا فقال رضي الله عنه :إذا رأيتوا الناس مشغولين بأمر الدنيا فانشغلوا بأمر الأخرة لأن الأخرة هي الغنيمة وهي الثمينة وهي الباقية وهي التي تجعلك تملك الدارين عندما تنشغل بالطاعات التي تقربك إلى الله والتزام بدينك كل ذلك عن طريق ارتباطك بشيخك،يا بني أيام النبي كيف كان الدين ؟؟كانوا يأخذون الدين من رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجالسته وبمحبته وبطاعته وبامتثال أمره تستقر الأحكام في قلوبهم وعندما أصبحنا نأخذ الدين من الكتب أصبحنا مثل الذي يأخذ الطب من كتاب الطب…..يجب أن تأخذه من الأساتذة التي تشرح لك كتاب الطب تحسب أنو بإمكانك أن تأخذه وحدك ببيتك هذا مستحيل ….. وكذلك المهندس لو قراء كتاب الهندسة وحفظه غيابا لا يمكن أن يصبح مهندسا حتى يجالس المهندسين ويلازم المهندسين ويطيع المهندسين عدد من السنين حتى يشهدوا له أنه أصبح مهندسا.
-أذا رأيت الناس مشغولين بأمر الدنيا فانشغلوا بأمر الأخرة
يجب أن تأخذ من السكران درس، ماهو الدرس؟ أنه على نقص يجب أن أكون على كمال كي لا أصبح مثله هذا هو الدرس عندما ترى أهل النقصان وأهل الدنيا راكضين وراء الدنيا الفانية الظل الزائل أي فئ الشجرة أو فيء المبنى عندما تطلع الشمس أين يكون ؟؟؟؟زائله وهكذا الدين عندما تأتي الأخرة تزول الدنيا…فهنيئا لمن تاجر بالدنيا للأخرة يقول الله تعالى :بس الله الرحمن الرحيم (ياأيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب اليم)في تجارة تدر عليك من المال وفي تجارة تدر عليك الرضا من الله والتوفيق والسعادة ولا تمنعك من التجارة بالدنيا …تاجر وأنت مؤمن لا مانع ولكن بشرط ان تكون الأخرة هي الأغلى عندما يكون عملك الهدف منه الأخرة هذا النفع التام أما أن غرفت من الدنيا من أجل الدنيا غدا تتركها كلها وتغادر.
-إذا رأيتم الناس مشغولين بطاعة الله إن كان طاعة بعبادة، أو نشر علم، دراسة أو غير ذلك…لذلك كلما شغلنا بالأخرة كلما برهانا عن أنفسنا أننا متبعون ومحبون له قال تعالى :(قل إن كنتم تحبون الله فتبعوني يحببكم الله).
*وصية ثانيه :(إذا انشغلوا بتزيين ظواهرهم فانشغلوا بتزيين بواطنكم) إذا رأيتم الناس همهم الزينة واللباس يزينوا ظاهر أجسامهم وقلوبهم خربه يستحلها الشيطان والطمع والجشع حب الفناء والدنيا وماقيها….. لا مانع مانع أن تزينوا ظواهركم قال تعالى :(ياأيها الذين آمنوا لقد أنزلنا عليكم لباس يواري سواءتكم وريشا)إن الله يقول إنني أنزلت لكم لباس زينه المخمل وغير ذلك إن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يلبس من زينه الثياب وأنظف الثياب وخير الثياب فكان ثمن عباءة رسول الله مئة ألف دينار وقالوا لمن اشتراها هل اشتريتها لأنها عباءة رسول الله أما لأنها ثمينة قال بل لأنها ثمينة تستحلا مانع أن نتزين إن كانوا أهل الدنيا يزينوا ظاهرون نحن نزين ظواهرنا وبواطننا لأن أناقة المؤمن تدل على جمال دينه إن (الله جميل يحب الجمال)
يجب على كل واحد منا أن يرتدي أجمل الثياب والأناقة حتى إذا نظر إليك أحد يقول ما شاء الله زينة أهل الدين أما إذا كان غير ذلك فسوف يكره الناس بالدين ويقولون إن أصبحنا من أهل الدين سنصبح بهذه الهيئة السيئة ويقولون هذا زهد هذا غير صحيح سيدنا عندما عرف الزهد قال ليس الزهد ألا تملك الدنيا ولكن الزهد أن تملك الدنيا ولا تملكك الدنيا،
إذا الدنيا ملكتك مثل الأخطبوط جعلتك فريسه لها أما إن قدتها أنت وأصبحت مثل السائق الماهر الذي يقود سيارته أو الطيار الماهر الذي يقود طائرته ينفع الناس وأنت إن عرفت أن تقود الدنيا إلى مرضاة الله تكسب الحلال وتبتعد عن الشبهات وعن الحرام مع طاعة الله الكاملة والارتباط بالعلماء هو أساس الأسس لا يمكن أن تستطيع وحدك يابني….أذا سلمنا طائرة لشخص ما وقال الأن سترون كيف أستطيع!!إن طار بها فلن يستطيع أن ينزل وإن نزل ستكون مصيبه أكبر، لا يمكن إن لم يلقي بطيارين أن نشهد له….وإذا كيف نشهد بالإيمان وأنت لم تصحب أهل الإيمان وأنت مبغض لأهل الإيمان،
إذا انشغلوا الناس بتزيين ظواهرهم ثيابهم غير مهتمين بقلوبهم التي ستقف بين يدي الله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(إن الله لا ينظر إلى قلوبكم ولا إلى أجسامكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم) هذا القلب الذي سينظر الله له والعمل غير مهتمين له وإما اهتمامنا أن نحسن مظهرنا بالقميص الفلاني والبنطالون الفلاني كذا وكذا يا بني لا يوجد أي مانع إن كنت تقيا أن ترتدي أجمل الثياب أما إذا القلب كان خرب تصبح يابني مضرب للمثل ويقولون :(من برا خام أي ثيابه جيدة ومن جوا سخام أي سيئة وقبيحة.
*النصيحة الثالثة: وإذا انشغلوا بعمارة البساتين والقصور انشغلوا بعمارة القلوب.
اجعلوا قلوبكم عامرة بأهل الله بمحبه أهل الله هذا العمار الحقيقي أما إن أصبح كل همنا نتبارز بالبنيان ونحن حفاة عراة هذا دلاله على قيام القيامه،لامانع ابني لكن عليك أن تتذكر أنه يوجد ملك يوميا ينادي ابنوا للخراب ولدوا للموت أي ولاتكون نهايتها للموت وعماركون نهايته للخراب من بنى لك إيمانك؟؟من بنى لك مبناك؟؟؟أن تستطيع أن تقول بنيتها بمفردي!!!!الكهرباء،البلاط،الصحيه والخشب وكل شيء هل تستطيع؟؟لا تستطيع لأنه لا يمكن…تضحك الناس على عقلك يجب أن تقول قمت بإحضار المختصين بالكهرباء والمختصين بالبلاط والمختصين بالصحية …..هذا مجرد مبني ويحتاج إلى مئة شخص حتى تكتمل إيمانك يابني من بناه لك؟؟الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:(بني الأسلام ع خمس)ويقول(الإيمان بضع وسبعون شعبه)أي من سيبني لك هذه ٧٩شعبه فيها مكارم الأخلاق من سيبدل كذبك صدق،
من سيبدل غيبتك بعدم الغيبه، من سيبدل كبرك بتواضع من سيبدل لغوك بالكلام النافع. إذا انشغلوا بعمارة البساتين وكل همهم ألهاكم التكاثر فأنتم لا انشغلوا مثلهم ولكن انشغلوا بعمارة قلوبكم بالإيمان ومن ثم إذا انشغلوا بالبساتين تكون جمعت الاثنتين.
*الوصية الرابعة: وإذا انشغلوا بخدمة المخلوقين فانشغلوا بخدمة رب العالمين كيف ننشغل بخدمة رب العالمين؟؟رب العالمين خلقك عبد يجب أن تكون عند سيدك خادم إن كنت خادم ورضيت بالخدمة تعلم في أي مرتبه أصبح اسمك؟
(إني جاعل في الأرض خليفه)ياداوود إن جعلناك خليفة في الأرض فحكم بين الناس بالحق والقسط ،أي عندما رضيت بالخدمة الله خدمة دينه خدمة عباده نشر العلم بطاعته وبامتثال أمره أنت تشرفت بهذه الخدمة وأصبحت خليفة الله في الأرض أما إذا كنت لست بخليفة أي تتبع هواك وميولك إذا انشغلوا بخدمة المخلوقين فانشغلوا بخدمة رب العالمين….خدمتك لرب العالمين بالطاعة والعبادة والدلالة على دينه على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وعلى لقائه وجنته وناره (وهو معكم أين ماكنتم)عندما تشرح للناس هذا اللغة تكون فعلا تخدم رب العالمين والحقيقة أنت المنتفع من هذه الخدمه،العبد عندما يخدم سيده هو المنتفع سيده غني عنه وعن الخلق لكن هو اشترى هذه المكانة وأصبح خليفة الله في الأرض.
*الوصية الخامسة: وإذا انشغلوا بعيوب الناس فانشغلوا بعيوب أنفسكم
الناس كل همها فلان طويل وفلان قصير وفلان كذا وكذا أنتم كونوا مشغولين بعيوب أنفسكم (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى المعاذيره) كل واحد فينا أن يخرج صندوقه الصفات الجيدة يدعها والسيئة يتخلص منها عندما تنظف صندوق قلبك كم كل شيء لا يرضي ربك أنت المؤمن أنت السعيد المسعد أنت خليفة الله في الأرض.
*الوصية السادسة والاخيره: اتخذوا من هذه الدنيا مزرعة توصلكم للأخرة
إن الدنيا مزرعة الأخرة وهذا تفسير الآية القرآنية (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقوني ياأولي الألباب)إذا هذا العاقل الذي يتخذ من الدنيا زواده تجعله يصل للأخرة وينال فيها الدرجات العالية كل واحد فينا له حصه في الجنة على قدر رأس ماله إن كنت تستحق الدرجة الأولى تصل لها وإن كانت علامتك توصلك للدرجة الثانية أو الثالثة الرابعة على حسب…..لها مئة درجة ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض ، قد ما بدك كتر وقد ما بدك قلل،بتقلل ع حالك وبتكثر ع حالك واتخذوا من هذه الدنيا زاد واجمعوا ليس الزاد الذي يجمع الخبز وتزودوا فإن خير الزاد التقوى ليس المشاوي وليس الأوزي وإنما خير الزاد التقوى لذلك هناك الكثير من الآيات (اتقوا الله حق تقاته)(ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد)تقوى الله هي البضاعة الإيمانية التي تجمع الطاعات حتى تحول بينك وبين الله اتقوا النار لوبشق تمرة أي اجعلوا من العمل الصالح مايقيكم حرها ولو عمل صغير ابتسامه بوجه اخيك صدقه لا تبخل ولو بعمل صغير بجمع هذا الزاد يوصلكم إلى الاخرة فإن الدنيا مزرعة الأخرة في الدنيا عمل والاخرة الأجر على حسب العمل بالدنيا تأخذ الأجر والمنزلة والرتبة التي تستحقها ينادي الله لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب. أسأل الله أن يجعلنا ممن نسمع القول فنتبع أحسنه

(Visited 1 times, 1 visits today)

About The Author

You Might Be Interested In

LEAVE YOUR COMMENT

%d bloggers like this: