معجزات الرسول ﷺ الحلقة السادسة عشر

٢٠٢١/٥/١٠

الحمدلله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم

نعيش في هذا الوقت المبارك مع أخبار النبي صلى الله عليه وسلم فمن معجزاته صلى الله
عليه وسلم أنه أخبرنا عن فتح القسطنطينية وهذه معجزة عظيمة فقال صلى الله عليه وسلم
لتفتحنّ القسطنطينية فلنعم الأمير أميرها ولنعم الجيش جيشها وفي رواية ولنعم ذلك الجيش

ففتحت القسطنطينية فعلاً وكذلك مرّة في بيت أم حرام حيث أخذته غفوة صلى الله عليه وسلم
ونهض متبسماً فسألته أم حرام وقالت ….أضحك الله سّنك يا رسول الله مم تضحك…. قال صلى الله
عليه وسلم رأيت ثبجاً من أمتي أي فرقة يركبون البحر كالملوك مثلهم مثل الملوك التي تركب عروشها عزة وافتخاراً وذلك لفتح البلاد وإيصال الإسلام فقالت ادعُ الله لي أن أكون منهم
فقال: أنتِ منهم فكانت هذا البشارة لأم حرام أنها شاركت في فتح القسطنطينية وكانت راكبة
علي بغلتها فكبت البغلة ووقعت أم حرام وكانت فيها ودفنت في قبرص وإلى الآن مازال

مقامها معروفاً ويُزار فالنبي صلى الله عليه وسلم أيضاً غفا غفوة اخرى قيلولة وكذلك استيقظ
مبتسماً يضحك وقال ….كذلك رأيت أناساً من أمتي يركبون ثبج البحر كأنهم ملوك على أعرشهم فقالت
يا رسول الله ادعُ الله لي أن أكون منهم فقال رسول الله…. أنت مع الفرقة الأولى وليس لكِ أن تكوني مع الثانية .
فسبحان الله على هذه المعجزة العظيمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما دل على نبوته ومعجزاته

العظيمة وكان ذلك الجيش كذلك بعض العلماء الذي حصل على يديه كرامة عظيمة وهو شيخ محمد الفاتح
الذي كان أميراً على الجيش وقد أخذ معه شيخه للمعركة وهذا يدل على وزيرك يجب أن يكون مؤمناً وأنه
عندما تكون صلتك بالله سيكون النصر والفضل الإلهي حليفك ولكن عندما يكون الشيطان حليفك ومن حولك
لايملكون الدّين… سيؤدي إلى خسارة طبعاً …فمحمد الفاتح رضي الله عنه الذي وصفه صلى الله عليه وسلم نعم
الأمير أميرها والشيء العجيب في القصة أن الشيخ كان يحب الرطب…. فأرسل بطلب من العراق رطباً لشيخه
وكان يأخذ الرطب ويمسك الغصن بيده ويقول لشيخه إلا تأكل وأنا أحمله فيا بني ما أعزهم الله لولا عزّتهم لدينهم.

ولافتح عليهم المصاعبح لأنَّ القسطنطينية في زمانهم متل واشنطن في زماننا وموسكو فعندما تكون مع الله يسهل لك
المصاعب ولكن إذا أعطيت له ظهرك ستركض وراء ظلك ولا تلحق سوى مكان قدميك ….فمن أدب

محمد الفاتح حصل على بشارة ووعد من شيخه أنه في هذا اليوم بعد العصر سوف تفتح القسطنطينية ولكن صار العصر …
ولم يأتِ الخبر بالنصر…ن فأراد أن يدخل على خيمة شيخه فقال له الخادم الحاجب أن الشيخ الآن لم يأذن لأحد فهو في حالة
توجه إلى الله ….يسأل الله النصر …ولا نستطيع الدخول عليه وكذلك كان
للنبي صلى الله عليه وسلم في بعض الاوقات لا يأذن لأحد أن يدخل
عليه ويقول فيها صلى الله عليه وسلم “لي ساعة مع ربي لا يسعني فيها
ملك مقرب ولا نبي مرسل” وعندها انتظر محمد الفاتح حتى انتهى الشيخ

فدخل وسلم عليه وقال أنا اذكرك بالوعد الذي وعدتني بالنصر والفتح
فقال له انتظر الآن يأتيك الفتح فخرج من خيمته وإذا يصل الفارس بإشارة
الفتح وسأله …لم تأخرت علينا بالبشارة بالفتح ؟فقال له جددت وضوئي أي أن
كلام الشيخ صادق وحقيقي فيا ابني أهل الله لهم عيون ترى مالا يراه الناظرين
وأجنحة تطير بهم وريش إلى ملكوت رب العالمين فهم بأجسادهم معك و لكن

أرواحهم مع الله مراقبة وتذللاً على أعتابه وذكراً أو خشية ومراقبة خشوعاً
“فالجسم مني للجليس مؤانس وحبيب قلبي في فؤادي أنيسي ” فعندما تجد عريساً
خاطباً وعرسه على الأبواب وهو عاشق ولهان لخطيبته فكم تراه يكون معك وكم
يكون مع حبيبته ؟فقط يجلس معك دقيقة أو أقل ثم يشرد مع حبيبته نصف ساعة فهو
بجسمه معك لكن عقله وفكره وقلبه مع خطيبته وهذا حب الجسم حب الفناء فما بالك

بالحب الباقي .. ففتحت القسطنطينية وحصل ذلك مع محمد الفاتح الذي مدحه النبي
لشدة أدبه مع شيخه واحترامه له وهذا الفهم الذي نحن ضعنا عنه وتركنا رأس القطار
وبقينا واقفين مكاننا ولا نجد من يدلّنا ويقودنا على الخير فنحن نريد أهل الفضل والحكمة
والكرامات التي تدلّنا على صدق ارتباطهم والتسليم لهم وأنهم موصولين ونتحقق من الوصل

معهم وما أحوج الأمة مثل ما يقول أعداء الامّة نخشى من محمد جديد… هل معنى ذلك محمد جديد
ورسالة جديدة ونبوة جديدة!؟ لا ولكن أولياء الله وورثة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون هذا
الرجل نسخة عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في المحبة والألفة وجمع الكلمة ونشر الخير والسلام
فالخلق كلهم عيال الله وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله وهذا الذي يجمع ولا. يفرق ويغني ولا يفقر ويجبر
ولا يبغض ويجعل الامة جسداً واحد فالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه وهذا ما نبحث عنه ،( مثل المؤمنين

في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى )
برأس الإبهام في إصبع الإنسان اذا شاكه شوكة أو دبوس تجد الجسد كلّه متعباً وفيه الحرارة وهكذا يجب أن يكون المسلمون.
ولكن عندما نفرح بموت معلمنا ونشمت ببعضنا البعض والقلوب تنافرت وتفرّقت علينا عندها أن نجد من
يجمع بيننا… فالأخوة المتباغضون في البيت الواحد يجب أن نجد لهم أحداً حنوناً يجمع قلوبهم على المحبة والرحمة ولا نريد
من يفرّق ويفسد هذه الأمة…. تفتقد إلى هذا النوع من العلماء المصلحين يارب هيئ لهذه الأمة من يجمع كلمتها على المحبة
والألفة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
وصلى الله على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى الآل والأصحاب.

(Visited 1 times, 1 visits today)

About The Author

You Might Be Interested In

LEAVE YOUR COMMENT

%d bloggers like this: