معجزات الرسول ﷺ الحلقة السابعة

معجزات الرسول ﷺ الحلقة السابعة
سوف نذكر دلائل النبوّة ومعجزات النبي الكثيرة التي كلّها عبر وآيات تدل على مكانته العظيمة ومن هذه المعجزات أنّه ﷺ كان جالساً في المسجد بين أصحابه وقد أرسل سريّة الى بلاد الشّام وأمّر عليها ثلاثة من بينهم جعفر بن أبي طالب… ابن عمه ﷺ، وزيد بن حارثة…. وعبد الله بن رواحة…. حيث عيّنهم النبي قادة عندما سيّر القافلة عيّن زيد بن حارثة ولم يعيّن جعفر ابن عمّه لأنهم ذهبوا لينتقموا لوالد زيد
لأن والده حارث بن عمير عندما بعثه النبي ﷺ ليبعث رسالة لملك بصرى الشّام فقتلوه، لذلك أمر زيد بقيادة هذه السريّة لينتقم لأبيه وإن قُتِلَ زيد يصبح جعفر قائداً وإن قتل جعفر يأخذ الرّاية عبد الله بن رواحة وإن قتل يختار المسلمون من يشاؤون.
وهذه معجزة عظيمة لأن النبي ﷺ إذا قال أنّ فلاناً سيقتل فسيقتل ويبيّن النبي ﷺ أن الثلاثة سيقتلون وسيختار المسلمون قائداً لهم، وهنا سنتحدّث عن جعفر عندما أسلم وأصبحوا يؤذونه وهاجر الى الحبشة فأصبحوا يحرّضون النجاشي حتى يأسرهم ويأتي بهم إلى مكّة ويعذّبهم أمام الجميع ويخوّفهم فيه ….وهذه نتيجة المهاجر لكن الله لا يتخلّى عن المؤمن …..لذلك اختار له من فضله وكرمه النصرة وأمنّهم النجاشي حين سمع حجٌة جعفر وصدقه وثباته على الحق …وعاشوا بسلام…. ثم عند فتح خيبر هاجر جعفر الى المدينة وهكذا قد تشرّف بهجرتين.
ولكن العجيب أنّ فتح خيبر ووصول جعفر كانا في وقت واحد فالنبي ﷺ من شدّة فرحه قال لا أدري بأيّهما أفرح أكثر أأفرح بفتح خيبر أم بقدوم جعفر، ويقال أن النبي كان جالساً فقام ودار دورتين ومن هنا أخذت حركات المولوية من هذه الحادثة.
استقرّ جعفر في المدينة وعندما أرسل النبي صلى الله عليه وسلم حارث بت عمير من القبيلة الأزليّة برسالة إلى ملك بصرى كي يدخل في الإسلام قتلوه قبل أن يصل للملك فأرسل النبي ﷺ هذه السريّة لينتقم للرسول صلى الله عليه وسلم الذي أرسله وهذه تدل على عظمة الإسلام من بدايته.
وكانت خيبر ذات حصون شديدة فقتل زيد في المعركة لأنّ الرّوم جهزوا جيشاً كبيراً ولولا عناية الله لهزمت السريّة جميعاً وبعد موت عبد الله أخذ الرّاية خالد بن الوليد وهذه معجزة أخرى أن أخذ الراية سيف من سيوف الله.
والنبي ﷺ لم يكن يمتلك تلفازا أو جوالاً بل لديه خط ربّاني، فاسعَ يا عبد لتمتلك خطاً ربّانياً بصلة القلب بالله، هذا القلب الذي يرى ويسمع وسعادتك إن كان سليماً وشقاؤك إن كان مريضاً قال تعالى: ((في قلوبهم مرض)) إن لم يتداوى سيزيد المرض وهذه سنّة الكون فالإنسان إذا كان الجرب في يده ولم يتداوى فإن الجرب سينتشر في كل أنحاء الجسم وكذلك القلب إن كان فيه مرض أو كفر أو إلحاد أو شك أو نفاق فهذا بلاء فسارع يا بني وابحث عن أهل القلوب وكن لأرباب القلوب مجالساً تحصل بهم القلب سالماً.
فكان النبي ﷺ يصف المعركة جالساً كيف قُطعت يد جعفر الأولى فأخذ الرّاية بيده الثّانية فقطعت الثّانية فأخذها بعضديه كي لا تقع فإن الإسلام غالٍ وأين إيماننا أمام إيمانهم؟؟ وعندما أخذ الرّاية بعضديه جاءته ضربة قاضية فاستشهد فقال النبي ﷺ استغفروا لأخيكم جعفر استشهد ثم قال ﷺ دخل الجنّة وقد أبدله الله بدل يديه جناحين من ياقوت يطير بهما في الجنّة حيث يشاء.
وهذه شهادة شهدها النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة وجعفر في أرض المعركة شهيد، ثمّ قال ﷺ تقدّم ابن رواحة، تأخر ابن رواحة، تردّد ابن رواحة، قتل ابن رواحة والمعجزة داخل المعجزة يرويها النبي ﷺ ثم قال ﷺ رأيت سرير جعفر سالماً وسرير زيد سالماً وسرير ابن رواحة فيه ازورار (أي اعوجاج) فسألت لم هذا الاعوجاج فقالت الملائكة لأنّ إخوانه تقدّموا وتأخر هو بعد تردد ثمّ تقدّم ودخل المعركة واستشهد فكانت المعجزة الثّانية هي وصف الأسرّة.
كما أخبر النبي ﷺ أن المسلمين اختاروا سيف من سيوف الله هو خالد بن الوليد كان يملك من الخطط الحربيّة فالنبي ﷺ كان قد وعده إذا أسلم أن يعطيه عنان الجيوش ، وكانت المسافة بينهم ما يقارب ألف كيلو متر وعندما استلم خالد بحكمته وحنكته قسم الجيش إلى قسمين أمر الأول بالرجوع وأن يعفروا بالتراب حتى يظن العدو أن قد جاءهم المدد والخطة الثّانية كانت أن يحارب في النّهار ويتراجع ليلاً وكانت هذه الخطّة سبب نصر المسلمين واعتقد الرّوم أن جيوش المسلمين تستدرجهم إلى البرّيّة ليبعدوهم عن أرضهم فتراجعت الرّوم ورجع المسلمون إلى المدينة فكانت الأطفال تستقبلهم وتقول يا فرارين والنبي ﷺ يقول: لا بل كرّارين، ثم قال النبي ﷺ هيا بنا إلى بيت جعفر نواسيهم فذهب ﷺ إلى بيت جعفر ونادى الأولاد فاجتمعوا حوله وكانت شعورهم طويلة فأمر الحلاق أن يحلق شعورهم ويرتبهم.
فيا ترى بأي عين رأى النبي ﷺ المعركة وبأي أذن سمع؟ …. هذه هي معجزة من معجزات النبي ﷺ وكذلك سيدنا عمر أيضاً رأى نهاوند والمسلمون فيها وسارية قائد الجيش في المعركة وكان وقتها في خطبة الجمعة فأوقف الخطبة ونادى يا سارية الجبل، الجبل يا سارية الجبل، الجبل فاستغرب الجميع وعندما سألوه قال رأيت سارية في المعركة والعدو سيهاجمهم والجبل بجانبهم فناديت على سارية كي يصعد الجبل فإذا صعده يصبح العدو في الأسفل ولا خيار لهم سوى الهروب أو الموت.
فانتظروا حتى عاد سارية من المعركة وسألوه ماذا حدث معكم فقال كنّا في المعركة فسمعت صوت أمير المؤمنين ينبّهني إلى الجبل فصعدنا الجبل وكان سبب النصر.
فيا بني عندما تكون مع الله يسخر لك الكون كلّه وحتى تكون مع الله يجب أن يكون خلق الله كلّهم أحبائك وأقرباءك وإخوانك، أسأل الله لي ولكم التوفيق والحمد لله رب العالمين ومع سلامة الله

(Visited 1 times, 1 visits today)

About The Author

You Might Be Interested In

LEAVE YOUR COMMENT

%d bloggers like this: