قصة أبو العاص ابن الربيع

السيرة النبوية الشريفة الحلقة 75
24-12-2021
1443-5-20

بسم الله الرحمن الرحيم

استفتح سماحة الشيخ محمود المبارك المجلس بالحمد لله رب العالمين أفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد الأنبياء والمرسلين.
نعيش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الدقائق ولكن بصورة مختلفة عمّا كنا نذكر لكم أنه كثير من الناس يظن أن انبي كل حياته حروب وغزوات ، النبي له حياة كحياتنا ..حياة عائلية ،فسنذكر اليوم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصهرته وكيف يزوج بناته ، نقول اليوم بفضل الله ومشيأته قصة أبو العاص ابن الربيع ذلك الصحابي الجليل وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته “زينب” وهو والد أمامة التي كان النبي يحملها في صلاته وهي صغيرة ، وكذلك له ولد اسمه ” علي” ، فأم أبو العاص يكون ابن خالة السيدة زينب أي ابن أخت خديجة ،أمه اسمها هالة بنت خويلد ، هذا الصحابي الجليل له قصة عظيمة يجب ان نتدارسها من أجل أن نستفيد مما فيها من الحكم ومما فيها من العبر ، فإن حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع كل أصحابه كلها مملوءة بالحكم ومملوءة بالعبرة ،هذه القصة بدأت عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ذهب أبو العاص إلى النبي وهذا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم حتى نأخذ الصورة أن النبي قبل بعثته صلى الله عليه وسلم كل أعماله حكمة وعقل وعلم ورحمة ،فما بالكم عندما جاءت النبوة متممة بهذه الفضائل، فجاء أبو العاص إلى النبي وقال : أريد أن أتزوج من زينب، زينب كانت الكبرى ،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفعل حتى أستأذنها. فقال في ذلك سماحة الشبخ محمود المبارك : انظروا يا ابني كيف قبل أن ينزل عليه الشرع يمشي على الشرع ، والآن نحن الشرع بين أيدينا و نخالف الشرع ، شاور البنت ، مافي بنات تتشاور….فهذا يثبت ان النبي على شرع قبل ان ينزل الشرع هذا توفيق الله ، يختص برحمته من يشاء ، لذلك اذا عندك ابن موفقة قبل ان يلتزم مع الشيخ تجد فبه النباهة والحكمة والبر ،هكذا يجب ان تنتفع من هذا الولد وتعرف كيف تستصلحه ،فقال النبي :لا أفعل حتى أستأذنها، ودخل صلى الله عليه وسلم على ذينب وقال لها:إن ابن خالتك ابن العاص ذكر اسمك ،انظروا اللطافة والحكمة كيف تعبر بكلمو او كلمتين عن قصة، ففهمت في زواج وخطوبة…، فهل ترضينه زوجاً لكِ؟!،ما أجمل الاخلاق كيف الأرض الطيبة قبل ان يزرعوها تخرج الزهور والينابيع الطيبة قبل أن يزرعون فيها الطيب…
فاحمرّ وجهها وابتسمت فعلم النبي أنها موافقة. ،أما لو أنها غير موافقة كانت عندما يذكر اسمه ..لا .. ولا ،لا ارتاح معه ،هذا الإنسان لا يوافقني،و فابتسمت وكان سكوتها. أيضاً عي قبل أن ينزل الشرع سنت لنا سنة، السنّة : الثيب تأمّر أي نشاورها ، أمّا البكر سكوتها موافقتها، فعندما تسكت معناها موافقة لأنها حياءً لا تستطيع الرد، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبو العاص وأخبره وتمّ الزواج وتزوجت السيدة زينب من أبو العاث ابن الربيع وكذلك بدأت الحياة بالمودة والمحبة بينهما وأنجبت منه أمامة وعلي ،ثم بدأت مشكلة كبيرة “بعثة النبي” أتى الدين والتشريع الذي له سكته لا نستطيع نضع لحم الخنازير بلحم الضآن ،قال..ثم بدأت مشكلة كبيرة وهي “العقيدة” أي الكافر لا يصلح للمسلمة حيث بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وكان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زينب قد أسلمت ، أبوها صار نبي وتبقى على غير دين غير معقول، فقالت له عندما عاد: عندي لك خبر عظيم فقام وتركها..فاندهشت زينب واتبعته وهي تقول: بُعِث أبيّ نبياً وانا أسلمت، فقال لها: هلّا أخبرتني أول، في الدين لا يوجد مشاورة فهو مازال على جاهيليته وأخذ على خاطره لماذا لم تشاوريني ، يا ابني العقيدة والإيمان ما بدهم مشاورة لا من أب ولا أم ولا زوج ولا أخ…((لا طاعة لمخلوقٍ في معصيتي))،وقالت:
لستُ وحدي من أسلمت، أسلمت أمي وأخواتي وأسلم ابن عمي علي بن أبي طالب وابن عمتك عثمان وصديقك أبي بكر الصديّق ،فقال: أمّا أنا فلا أحبّ أن يقول الناس خزل قومه، ترم عبادة جماعته والتزم دين عمه ،هذه عقولهم في البداية بدها حوار..،محرك مصدي من ٥٠سنة ضربة يدور..؟!فلذلك يريد فرض تزيّز وشغل حتى يدور، قال..فأمّا انا لا أحب أن يقول الناس خزل قومه وكفر بآبائه وإرضاءً لزوجته، أن يتبع أوامر زوجته ويترك آباءه أجداده وتاريخه تاريخ الحجارة والأوثان، فتابع سماحة الشيخ محمود المبارك أنه عندما يرى المدخن كان يكره الدخان لكن لما جالس المدخنين ألِف الدخان وعندما تريد إقناعه يقول: ننفخ تنفيخ، يا ابني لو تحرقها وترميها أنت مبذر والمبذر الله وصفه:«إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين» فما بالك إذا أخذته وأدخلت الدخان إلى رئتيك والأسناخ أي الحجر التي تبدل الأكسجين إلى غاز فحم وغاز ثنائي أكسيد الكربون ،فلذلك يصبح مثل العصفور يلهث..لأن جهازه التصفية غير جاهز بالكامل إلا جزء بسيط، فالإسلام ما أمرنا إلا عمّا ينفعنا وما نهانا إلا عمّا يضرنا، ..فيصيروا يعيروه، اتبع إمرأته صار يسمع دروس ينظروا له نظرة نقص ،لكن يوم القيامة يقولون هو و امرأته فيهم عقل ونحن مجانين لأننا لم نتبع الحق، قال..فانفصلوا عن بعضهم وبقيوا 20 سنة مفصولين، انظروا إلى أين كانت قسوة قلوبهم ..تذهب إمرأتك وأولادك وحياتك السعيدة وعمك الذي أتى بالسعادة للبشرية ،انظر بماذا أتى أولاً ،أنظر إلى النظافة والطهر، كان أحدهم لا يغتسل بالشهر مرة ،أتى الوضوء والنظافة والثياب النظيفة بالإضافة إلى نظافة العقيدة ولكن ألِف الشرك وألِف …ويقال اتبع إمرأته ،يا ابني العقيدة التي عندنا مصيبة ،سمع كلام إمرأته ،يعني إمرأته ما فيها عقل؟!، أوقات الحرمة تساوي مليون ومليونين رجل عقل، ابني مشكلة الحديبية ..النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه وقال: حلِلوا ،فلم يرد عليه أحد ،فدخل على الخيمة غضبان ..الله يرضى عنها أم سلمة زوجة النبي : ما بك من خير ،فقال: كاد المسلمين أن ينزل عليهم عذاب من الله ،أنا أمرتهم ولم ينفذوا ،قالت: وما أمرتهم يا رسول الله ؟قال: اتفقت مع قريش على أن أرجع وأحل حرامي وأذبح وأحلق فقلت لهم حللوا فلم يحللوا ،وأخشى من الله أن ينزل عليهم البلاء، فقالت: يا رسول الله ما خالفوها وحاشا أن يخالفوها ..ونقول حرمة؟!،والله مئة مليون من نوعية الحشاشة والدجالين ..يبيعهم بحرمة واحدة ،فالقصد ابني ما حرمة أو عقل ،إذا شهدتها بنصف شهادة يعني عقلها بنصف كيلو وأنت عقلك كيلو الحمار، الحمار عقله يوزن 5كيلو ،لا نقيس بالوزن ،نقيس بالإيمان و العلم، إذا هي متعلمة وإيمانها قوي تعادل مليون رجل ..،فقالت له يا رسول الله المسلمين لا يخالفوك حاشا و كلا لكن يطمعون بإتفاقية ثانية مع قريش وتعمل العمرة وهم يُحرَمُونها فإذا كنت تريد ان يسمعوا كلامك فنادي إلى الحلاق واحلق شعرك فهذه علامة أنك حللت وانظر كيف يردون على التحليل ،قال: فهو كذلك، فكرتك ممتازة ما قال لها أنت حرمة تعطيني آرائك وأنا نبي ..،يا ابني في ناس الحرمة عندها الرأي الصائب والرجل ضائع، فعندما سمع النبي كلامها قال لها احسنتِ وخرج ونادى للحلاق، فهم رأوا النبي جلس تحت أيدي الحلاق وهو يقص ،أصبحوا يتخاطفوا شعراته مثل الجائعين ،وضعنا أمامهم سفرة وكل شخث يتخاطف رغيف، فأخذوا شعره..تقديس النبي، وذكر الله في القرآن نعظمه ونبجله ونكرمه لأن تكريمنا لورق القرآن لأنه مكتوب عليه فما بالك مكتوب على قلب النبي القرآن والسنة والشرع …،
فصبرت هذه المدة ما يقرب 20سنة وظلَّ أبو العاص على كفره ثم جاءت الهجرة، فلما أتت الهجرة زينب هاجرت مع أبوها وقالت: يا رسول الله أتأذن لي أن أبقى مع زوجي؟،لأنه لم يكن هنالك آيات التحريم والفصل بين الزوج والزوجة لأن الدين أتى تدريجياً «فلا تكن قاسيا ً فتكير ،ولا تكن ليّناً فتعصر»
فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم، انظروا إلى الرحمة المهداة لم يقل: ما بدنا إياه ما أتى على ديننا…لأنه يعرف بأن الأيام سوف تحضره بأذن الله، وبقيت في مكة إلى أن حدث غزوة بدر وقرر أبو العاص أن يخرج ويقاتل النبي إرضاءً لقومه مع صباغ وأبو جهل وأهل قريش…،انظروا كيف الزوج يحارب عمه من قلة فهمه ،فكانت زينب تبكي وتقول: اللهم إني أخشى من يومٍ تشرق فيه شمسه فيبيت ولدي أو أفقد والدي،بين النارين :ويلها زوجها وأبوها، الآن تحدث المشاكل بين العائلات ،الزوج يصف مع أقربائه وهي وأخواتها من الطرف الآخر، هذا كله من الشيطان وإلا لو في عقلاء وحكماء لما اختلفوا ،بكرى سوف نتركهم ونذهب للآخرة صفر اليدين.
لكن الشيطان خبيث فينسون قابيل وهابيل ،لماذا انت تأخذ هي وأنا هي..ركّز حجر مثل الحنجر وراح قتله ،فانظروا إلى الحيرة التي وقعت بها بين نارين،قال ويخرج العاص ابن الربيع ويشارك بغزوة بدر وتنتهي المعركة ويكون أسيراً ،الحمدلله أسير وليس قتيل،قال ويؤسر أبو العاص وتصل الاخبار إلى مكة فتسأل زينب :وماذا فعل أبي؟،فيقال لها :انتصر المسلمون، فسجدت سجدة لاه لأنها مسلمة،دائماً كان عليه الصلاة والسلام إذا أنابه خير قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإن نابه غير الخير قال:الحمد لله على كل حال،حمّادين على كل حال،ثم تسأل : وماذا فعل بزوجي؟ قالوا:اسروه ،يا ابني لما الله يكون معك العصا تصبح سيف معك ،بعض الصحابة انكسر سيفه فأعطاه النبي خشبة وقال له :اذهب وحارب بها ،فقال :هززتها فتحولت إلى سيف فقاتلت فيه ومات وما زال عنده ،يا ابني عصا موسى صارت حية وفتحت البحر وضربت الحجر انفلق منه اثنا عسر ينبوع شرب الكل منه، لماذا اثنا عشر ينبوع؟!لأنهم ما كانوا يتفقوا وهم 12سبط ما كانوا يشربوا من عينة واحدة كل شخص يشرب بعين ،لما فلق لهم البحر لم يرضوا ان يمشوا بممر واحد بدهم12 ممر ،هؤلاء الذين من طول عمرهم متفرقين اجتمعوا ونحن من طول عمرنا مجتمعين تفرقنا من قلة ديننا وهذا كله يعود إلى رقبة المشايخ لأنه لا يوجد مشايخ لأن البل~السيرة النبوية الشريفةالحلقة* 75
2021/12/24
1443/5/ 20
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد الأنبياء والمرسلين إمام الذاكرين والمذكرين وإمام الغر المحجلين وعلى آل بيته الأطها الطيبين وأصحابه الكرام البررة الار المحجلين وعلى أبيه سيدنا إبراهيم وأخويه سيدنا موسى وعيسى وعن سائر الأنبياء والمرسلين وعنّا معهم بفضلك ومنّك وكرمك يا أكرم الأكرمين .
اللهم إنا نسألك علماً نافعاً وقلباً خاشعاً ودعاءً مستجاباً وشفاءً من كلِّ داء ، اللهم إني أبرأ إليك من حولي وضعفي وقلة حيلتي والتجأ إلى حولك وقوتك يا ذا القوة المتين.
نعيش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الدقائق ولكن بصورة مختلفة عمّا كنا نذكرلكم أنه كثير من الناس يظن أن انبي كل حياته حروب وغزوات ، النبي له حياة كحياتنا ..حياة عائلية ،فسنذكر اليوم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصهرته وكيف يزوج بناته ، نقول اليوم بفضل الله ومشيأته قصة أبو العاص ابن الربيع ذلك الصحابي الجليل وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته “زينب” وهو والد أمامة التي كان النبي يحملها في صلاته وهي صغيرة ، وكذلك له ولد اسمه ” علي” ، فأم أبو العاص يكون ابن خالة السيدة زينب أي ابن أخت خديجة ،أمه اسمها هالة بنت خويلد ، هذا الصحابي الجليل له قصة عظيمة يجب ان نتدارسها من أجل أن نستفيد مما فيها من الحكم ومما فيها من العبر ، فإن حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع كل أصحابه كلها مملوءة بالحكم ومملوءة بالعبرة ،هذه القصة بدأت عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ذهب أبو العاص إلى النبي وهذا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم حتى نأخذ الصورة أن النبي قبل بعثته صلى الله عليه وسلم كل أعماله حكمة وعقل وعلم ورحمة ،فما بالكم عندما جاءت النبوة متممة بهذه الفضائل، فجاء أبو العاص إلى النبي وقال : أريد أن أتزوج من زينب، زينب كانت الكبرى ،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفعل حتى أستأذنها. انظروا يا ابني كيف قبل أن ينزل عليه الشرع يمشي على الشرع ، والآن نحن الشرع بين أيدينا و نخالف الشرع ، شاور البنت ، مافي بنات تتشاور….فهذا يثبت ان النبي على شرع قبل ان ينزل الشرع هذا توفيق الله ، يختص برحمته من يشاء ، لذلك اذا عندك ابن موفقةقبل ان يلتزم مع الشيخ تجد فبه النباهة والحكمة والبر ،هكذا يجب ان تنتفع من هذا الولد وتعرف كيف تستصلحه،فقال النبي :لا أفعل حتى أستأذنها، ودخل صلى الله عليه وسلم على ذينب وقال لها:إن ابن خالتك ابن العاص ذكر اسمك ،انظروا اللطافة والحكمة كيف تعبر بكلمو او كلمتين عن قصة، ففهمت في زواج وخطوبة…، فهل ترضينه زوجاً لكِ؟!،ما أجمل الاخلاق كيف الأرض الطيبة قبل ان يزرعوها تخرج الزهور والينابيع الطيبة قبل أن يزرعون فيها الطيب…
فاحمرّ وجهها وابتسمت فعلم النبي أنها موافقة. ،أما لو أنها غير موافقة كانت عندما يذكر اسمه ..لا .. ولا ،لا ارتاح معه ،هذا الإنسان لا يوافقني،وفابتسمت وكان سكوتها.أيضاً عي قبل أن ينزل الشرع سنت لنا سنة،السنّة:الثيب تأمّر أي نشاورها ، أمّا البكر سكوتها موافقتها، فعندما تسكت معناها موافقة لأنها حياءً لا تستطيع الرد، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبوالعاص وأخبره وتمّ الزواج وتزوجت السيدة زينب من أبو العاث ابن الربيع وكذلك بدأت الحياة بالمودة والمحبة بينهما وأنجبت منه أمامة وعلي،ثم بدأت مشكلة كبيرة “بعثة النبي”أتى الدين والتشريع الذي له سكته لا نستطيع نضع لحم الخنازير بلحم الضآن ،قال..ثم بدأت مشكلة كبيرة وهي “العقيدة”أي الكافر لا يصلح للمسلمة حيث بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وكان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زينب قد أسلمت ، أبوها صار نبي وتبقى على غير دين غير معقول،فقالت له عندما عاد:عندي لك خبر عظيم فقام وتركها..فاندهشت زينب واتبعته وهي تقول:بُعِث أبيّ نبياً وانا أسلمت، فقال لها:هلّا أخبرتني أول،في الدين لا يوجد مشاورة فهو مازال على جاهيليته وأخذ على خاطره لماذا لم تشاوريني ، يا ابني العقيدة والإيمان ما بدهم مشاورة لا من أب ولا أم ولا زوج ولا أخ…((لا طاعة لمخلوقٍ في معصيتي))،وقالت:
لستُ وحدي من أسلمت، أسلمت أمي وأخواتي وأسلم ابن عمي علي بن أبي طالب وابن عمتك عثمان وصديقك أبي بكر الصديّق ،فقال:أمّا أنا فلا أحبّ أن يقول الناس خزل قومه، ترم عبادة جماعته والتزم دين عمه ،هذه عقولهم في البداية بدها حوار..،ميتور مصدي من ٥٠سنة ضربة يدور..؟!فلذلك يريد فرض تزيّز وشغل حتى يدور،قال..فأمّا انا لا أحب أن يقول الناس خزل قومه وكفر بآبائه وإرضاءً لزوجته،أن يتبع أوامر زوجته ويترك آباءه أجداده وتاريخه تاريخ الحجارة والأوثان،عندما يرى المدخن كان يكره الدخان لكن لما جالس المدخنين ألِف الدخان وعندما تريد إقناعه يقول:ننفخ تنفيخ،يا ابني لو تحرقها وترميها أنت مبذر والمبذر الله وصفه:«إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين»فما بالك إذا أخذته وأدخلت الدخان إلى رئتيك والأنساخ أي الحجر التي تبدل الأكسجين إلى غاز فحم وغاز ثنائي أكسيد الكربون ،فلذلك يصبح مثل العصفور يلهث..لأن جهازه التصفية غير جاهز بالكامل إلا جزء بسيط،فالإسلام ما أمرنا إلا عمّا ينفعنا وما نهانا إلا عمّا يضرنا، ..فيصيروا يعيروه، اتبع إمرأته صار يسمع دروس ينظروا له نظرة نقص ،لكن يوم القيامة يقولون هو وإمرأته فيهم عقل ونحن مجانين لأننا لم نتبع الحق،قال..فانفصلوا عن بعضهم وبقيوا 20 سنة مفصولين،انظروا إلى أين كانت قسوة قلوبهم ..تذهب إمرأتك وأولادك وحياتك السعيدة وعمك الذي أتى بالسعادة للبشرية ،انظر بماذا أتى أولاً ،أنظر إلى النظافة والطهر، كان أحدهم لا يغتسل بالشهر مرة ،أتى الوضوء والنظافة والثياب النظيفة بالإضافة إلى نظافة العقيدة ولكن ألِف الشرك وألِف …ويقال اتبع إمرأته ،يا ابني العقيدة التي عندنا مصيبة ،سمع كلام إمرأته ،يعني إمرأته ما فيها عقل؟!، أوقات الحرمة تساوي مليون ومليونين رجل عقل،ابني مشكلة الحديبية ..النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه وقال:حلِلوا ،فلم يرد عليه أحد ،فدخل على الخيمة غضبان ..الله يرضى عنها أم سلمة زوجة النبي : ما بك من خير ،فقال:كاد المسلمين أن ينزل عليهم عذاب من الله ،أنا أمرتهم ولم ينفذوا ،قالت: وما أمرتهم يا رسول الله ؟قال:اتفقت مع قريش على أن أرجع وأحل حرامي وأذبح وأحلق فقلت لهم حللوا فلم يحللوا ،وأخشى من الله أن ينزل عليهم البلاء،فقالت:يا رسول الله ما خالفوها وحاشا أن يخالفوها ..ونقول حرمة؟!،والله مئة مليون من نوعية الحشاشة والدجالين ..يبيعهم بحرمة واحدة ،فالقصد ابني ما حرمة أو عقل ،إذا شهدتها بنصف شهادة يعني عقلها بنصف كيلو وأنت عقلك كيلو الحمار، الحمار عقله يوزن 5كيلو ،لا نقيس بالوزن ،نقيس بالإيمان والعلم،إذا هي متعلمة وإيمانها قوي تعادل مليون رجل ..،فقالت له يا رسةل الله المسلمين لا يخالفوك حاشاوكلا لكن طمعانين بإتفاقية ثانية مع قريش وتعمل العمرة وهم ينحرموها فإذا كنت تريد ان يسمعوا كلامك فنادي إلى الحلاق واحلق شعرك فهذه علامة أنك حللت وانظر كيف يردون على التحليل ،قال:فهو كذلك، فكرتك ممتازة ما قال لها أنت حرمة تعطيني آرائك وأنا نبي ..،يا ابني في ناس الحرمة عندها الرأي الصائب والرجل ضائع،فعندما سمع النبي كلامها قال لها احسنتِ وخرج ونادى للحلاق،فهم رأوا النبي جلس تحت أيدي الحلاق وهو يقص ،أصبحوا يتخاطفوا شعراته مثل الجائعين ،وضعنا أمامهم سفرة وكل شخث يتخاطف رغيف،فأخذوا شعره..تقديس النبي،وذكر الله في القرآن نعظمه ونبجله ونكرمه لأن تكريمنا لورق القرآن لأنه مكتوب عليه فما بالك مكتوب على قلب النبي القرآن والسنة والشرع …،
فصبرت هذه المدة ما يقرب 20سنة وظاّ ابو العاص على كفره ثم جاءت الهجرة،فلما أتت الهجرة زينب هاجرت مع أبوها وقالت:يا رسول الله أتأذن لي أن أبقى مع زوجي؟،لأنه لم يكن هنالك آيات التحريم والفصل بين الزوج والزوجة لأن الدين أتى تدريجياً«فلا تكن قاسيا ً فتكير ،ولا تكن ليّناً فتعصر»
فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم،انظروا إلى الرحمة المهداة لم يقل:ما بدنا إياه ما أتى على ديننا…لأنه يعرف بأن الايام سوف تحضره بأذن الله،وبقيت في مكة إلى أن حدث غزوة بدر وقرر أبو العاص أن يخرج ويقاتل النبي إرضاءً لقومه مع صباغ وأبو جهل وأهل قريش…،انظروا كيف الزوج يحارب عمه من قلة فهمه ،فكانت زينب تبكي وتقول:اللهم إني أخشى من يومٍ تشرق فيه شمسه فيبيت ولدي أو أفقد والدي،بين النارين :ويلها زوجها وأبوها،الآن تحدث المشاكل بين العائلات ،الزوج يصف مع أقربائه وهي وأخواتها من الطرف الآخر،هذا كله من الشيطان وإلا لو في عقلاء وحكماء لما اختلفوا ،بكرى سوف نتركهم ونذهب للآخرة صفر اليدين.
لكن الشيطان خبيث فينسون قابيل وهابيل ،لماذا انت تأخذ هي وأنا هي..ركّز حجر مثل الحنجر وراح قتله ،فانظروا إلى الحيرة التي وقعت بها بين نارين،قال ويخرج العاص ابن الربيع ويشارك بغزوة بدر وتنتهي المعركة ويكون أسيراً ،الحمدلله أسير وليس قتيل،قال ويؤسر أبو العاص وتصل الاخبار إلى مكة فتسأل زينب :وماذا فعل أبي؟،فيقال لها :انتصر المسلمون، فسجدت سجدة لاه لأنها مسلمة،دائماً كان عليه الصلاة والسلام إذا أنابه خير قال:الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإن نابه غير الخير قال:الحمد لله على كل حال،حمّادين على كل حال،ثم تسأل : وماذا فعل بزوجي؟ قالوا:اسروه ،يا ابني لما الله يكون معك العصا تصبح سيف معك ،بعض الصحابة انكسر سيفه فأعطاه النبي خشبة وقال له :اذهب وحارب بها ،فقال :هززتها فتحولت إلى سيف فقاتلت فيه ومات وما زال عنده ،يا ابني عصا موسى صارت حية وفتحت البحر وضربت الحجر انفلق منه اثنا عسر ينبوع شرب الكل منه، لماذا اثنا عشر ينبوع؟!لأنهم ما كانوا يتفقوا وهم 12سبط ما كانوا يشربوا من عينة واحدة كل شخص يشرب بعين ،لما فلق لهم البحر لم يرضوا ان يمشوا بممر واحد بدهم12 ممر ،هؤلاء الذين من طول عمرهم متفرقين اجتمعوا ونحن من طول عمرنا مجتمعين تفرقنا من قلة ديننا وهذا كله يعود إلى رقبة المشايخ لأنه لا يوجد مشايخ لأن البلوك يا ابني اذا لا يوجد طين يلذقه ببعض ينهار، ونحن بدنا من يزرع المحبة والتسامح والإخاء ونعفو عن بعضنا ونسامح بعضنا،نحن بدنا اختصاصيين ينظفوا قلوبنا البور من الحقد والحسد واليلاء والانتقاد…،
قال أرسل في فداء زوجي ،تريد ان تفك أسره ولا تملك شيء لكن العناية الإلهية عندما تزوجت ..أمها أعطتها القلادة وعلقتها برقبتها هدية الزواج ،فهذه القلادة لها سر،القلادة ذكرى من أمها..غالية لكن الزوج أغلى ،ففكت القلادة أرسلتها وقالت أي فكوا بها زوجي،انظروا إلى الوفاء والإخاء والمحبة تريد زوجها لا تريد كل يوم تبحث عن رجل وتنكشف عن رجل.
قال أحد المرات رجل تخالف مع زوجته وذهبوا إلى النبي لكي يتطلقوا فوجدوا النبي يبكي..خير يا رسول الله،فقال: أنا أبكي لأن إبريق الوضوء انكسر..الابريق من فخار ،فقال الرجل:يا رسول الله أحضر لك 10أباريق فقال النبي:لا ابكي من أجل الإبريق بل هذا الإبريق عندما استنجي انكشف علي وانكشفت عليه واليوم سوف انكشف على إبريق ثاني ،فنظر إلى إمرأته وإمرأته نظرت إليه فقال النبي:خير!!فقالوا: لا،كنا نريد ان نسلم عليك ..أعطاهم درس بكسر الإبريق ،قاال…ولم يكن لديها شيء ثمين تفتدي به زوجها فخلعت عقد أمها الذي كانت تزين به صدرها وأرسلت العقد مع شرقية أبي العاص ابن الربيع إلى رسول الله صلى اله عليه وسلم وكان النبي يجلس يتلقر الفدية ويطلق الأسرى وحين رأى عقد السيدة خديجة فسأل :هذا فداء مِن من؟فقالوا :هذا فداء أبي العاص ابن الربيع ،فبكى..بكى على حنان إمرأته فدته بأغلى شيء عندها ،قال..فبكى النبي صلى الله عليه وسلم وفاءً لخديجة ثم نهض وقال: أيها الناس إنّ هذا الرجل ما دممناه صهراً ،أي ما وجدنا أي خلل من المصاهرة ،فهل فككتوا أسره؟! وهل قبلتم أن تردوا لها عقدها ؟،قالوا :نعم يا رسول الله، انظروا يا ابني الحب ما أجمله..لا يخالف(إنّ المحبّ لمن يحب يطيع)انظروا إلى أدب الجنود للقائد ما أجمله وهذه حصلت أيضاً في بدر عندما قال النبي:إذا رأيتم العباس فلا تضربوه ، فأتى أحد الصحابة وقال:ابن خالي وعمي يقتل والعباس لا يقتل؟إذا رأيته لأقتله مباشرة ً فقالوا له:النبي يقول لا تقتلوه وانت تقول سأقتل!..فحاوره حتى اقتنع لكن حصد ثمارها فبقي أكثر من خمس لسبع أعوام و هو يتصدق من ذلته هذه ..لاحظوا كيف همّ بمخالفة النبي ولم ينفذها شعر بقلبه ، يا ابنب كانوا من شاشة قلوبهم البيضاء نقطة حبر تظهر والآن قلوبنا مثل ثياب”المجحمشي”لو قلبنا دواة الحبر كلها لا تبان نهائياً .أبو لبابة النبي يرسله في مشوار فيعود ويربط نفسه في العضاضة ،أي سجن نفسه بنفسه ،حلف يمين لا يأكل ولا يشرب ولا أحد يفكه إلا بوقت الصلاة ، فالنبي قال:لماذا ؟قال:يا رسول الله ، لأنه خالف أمرك، لقد قلت له أكتم فهو أشار عندما قالوا لهماذا يفعل بنا محمد إذا لم نسلم فأشار بيده أي يذبحكم ، فقال أبو اللبابة فعلمت أني خنت الله ورسوله ولم تحرك قدماي..،وإلى الآن في مسجد النبي عضاضة تسمى بعضاضة أبو لبابة .
قاال..فأعطاه النبي القلادة للذي أتى بها وقال له:قل لذينب لا تفرضي في عقد خديجة ، ما هذه الثقة والأخلاق ، ما هذه الزوجة التي فدته بأغلى ما تملك مع العلم أنه كافر و هي مسلمة…ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم عندما فكّ أسره ..من فضلك أرسلن لناةط زينب معك ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال له بلطافة:يا أبا العاص هل لك إلى أن أساررك فقال:نعم، قال ثم تنحّى به جانباً وقال له:يا أبا العاص إن الله أمرني أن أفرق بين مسلمةً وكافر فهلّا رددت إليّ ابنتي،قال نعم افعل..أيضاً يا ابني كافر وعنده وفاء ..الآن ترى مسلم حجي ما عنده وفاء ، يوعدك في الساعة 4يأتيك الساعة9..لأن وقته ليس له قيمة فيظن أوقات الناس أيضاً لا قيمة لها…،قال وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة ، فقال لها حين رآها:إني راحل،فقالت:إلى أين،فقال :لست أنا الذي سيرتحل ولكن أنتِ سترحلين إلى أبيكِ ،فقالت: لما؟قال:للتفريق بيني وبينك لأن أبوكِ نزل عليه التشريع،فقالت:هل لك ان ترافقني وتسلم،فقال :لا ،لأنه خائف من كلام الناس، يعطي كلام الناس اهتمام أكثر من أمر الله وعذاب الله هرلاء ينطبق عليهم(وترى الناس سكارى وما هم بسكارى )قال..فهيأت نفسها وأخذت ابنها وابنتها أمامة وذهبت آلى المدينة طاعةً وامتثالاً ،وبدأ الخطاب يتقدمون لخطبة زينب على مدى6 سنوات وهي ترفض على أمل أن يعود إليها زوجها ..هذا وفاء يا ابني.
وبعد 6سنوات كان أبو العاص قد خرج بقافلة تجارية لقريش إلى الشام فوقع هو وقافلته بالأسر،ويقالأنه هرب ووصل إلى بيت زينب بالليل فطرق بابها قبل أذان الفجر فسألته حين رأته:أجئت مسلماً ؟قال:بل جئت هارباً ،فقالت:فهل لك إلا أن تسلم..؟ ابني المرأة الموفقة تبقى على زوجها حتى تخلصه من نار جهنم ،الله يرضى عن أم الإمام مالك ،يقولوا أن الإمام مالك كان يهوى الطرب والموسيقا..فتجلس عنده وتقول يا ابني..الموسيقاتية يجب أن يكون وجههم جميل أنت لا يناسبك هذا،أنت يناسبك أن تكون رجل علم لأن رجل العلم إن كان جميل او غير جميل فالناس تريد كلامه ..فبقيت وراءه حتى ترك الغناء والموسيقا إلى طلب العلم وصار وما أدراك الإمام مالك 《لولا مالك لكان الدين هالك》..
قالت فهل لك إلا ان تسلم..ألا تخاف،وقالت :مرحباً يا ابن الخالة مرحباً بأبي علي وأبي أمامة، وبعد ان أمّ النبي صلاة الفجر فقبل ان يسلّم وذينب تصلي في مكان النساء ،فسلّم النبي وإذ هي خلف الستارة تقول:قد أجرتُ أبا العاص،والتبي كان مأصدر قرار لو أصغر مسلم يجير كلنا نقبل إجارته،..فقال النبي:هل سمعتم ما سمعت قالوا :نعم يا رسول الله فقالت زينب :يا رسول الله إن أبو العاص اين خالتي وأبو ولدي وفد أجرته يا رسول الله ، فوقف النبي صلى اله عليه وسلم وقال:أيها الناس إن هذا الرجل ما ذممته صهراً، وإنّ هءا الرجل حدثني فصدق ووعدني فوفّى إلي فإن قبلتم أن تردوا إليه ماه وأن تتركوه يعود إلى بلده فهذا أحب إلي وإن أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم والأموال لكم ولا ألومكم عليه،النبي بطريق الهجرة التقى براعي فجلب له الحليب فأتى إلى النبي سيدنا أبي بكر رضي الله عنه ، فالنبي صلى الله عليه وسلم شرب ، ويقول أبي بكر: سرب النبي حتى ارتويت ، هذه اللغة يا ابني متى سنصل لها.. هذا الحب يا ابني.. تطعم حبيبك وأنت جائع وتقول حبيبي أكل فشبعت.
قال..فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرتي يا زينب ثم ذهب إليها بيتها وقال لها:يا ذينب أكرمي مثواه فإنه ابن خالتك وإنه أبو العاص ولكن لا تقربيه لا يقربنّكِ ،في حاجز بينك وبينه ،لكن أي حاجز!!
قال مرة أتى رجل إلى الشيخ فقال:شيخي..إذا تريد أريد فتوة فقال لماذا؟، فقال:طلقت زوجتي 20 طلقة ، فقال ابني لا يوجد فتوة ، يا شيخي…يا شيخي،فقال له الشيخ: ما بصير هذا دين وليس تين،فذهب الرجل وبذات الليلة ينام مع زوجته ويقول كيف قال الشيخ ما يصير ، صار وخلص…فإذى على هذا المستوى ما في حاجز..
أيضاً رجل أتى إلى الشيخ وقال أنه مطلق إمرأته أكثر من20 مرة فقال:لا يجوز أن تردها ، فقال شيخي أنا عازمم على الغداء واحكي لك كيف حدث ذلك لعل وعسى أن تلاقي لنا حل،فذهب الشيخ على الغداء وضع الرجل الخيزرانة جانبه وقال للشيخ:أيجوز أن ترجع المرأة أم لا يجوز ،فالشيخ كان شاطر فقال له: قدم الغداء، وبعدما أكلوا قال شيخ :أعندك حليب غنم فقال نعم بالمرعى فذهب ليحلب وهو يظن ان الشيخ سوف يعطيه فتوة ، فلفّ الشيخ الجبة وصار يركض وهو يقول لا يجوز..لا يجوز..
قال..يا ذينب أكرمي مثواه فإنه ابن خالتك وإنه أبو العاص ولكن لا تقربيه لا يقربنّكِ،فقالت:نعم يا رسول الله ،فدخلت وقالت لأبي العاص ابن الربيع:أهان عليك فراقنا ..لا تحل لي فقال :لا، وأخذ ماله أي التجارة وعاد إلى مكة، ولكن أخذ درس عملي كيف يكون الأدب والصلاة والمسامحة والنظافة….
وعند وصوله إلى مكة وقف وقال:أيها الناس هذه أموالكم هل بقي لكم شيء ؟!يا ابني كافر عبّاد وثن وأدّى الأمانة ، هذه الفطرة السليمة لا تغيرها الأطماغ ولا الدنيا..
فقال:إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، ثم دخل المدينة فجراً وتوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله :أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ،انظروا بعفو النبي كسب قلب أبو العاص، هذا النظر للمدى البعيد، أو إذا لا يوجد توفيق عند الصحابة..كافر..نريد المال ونحن أحوج إليه….يارب احمينا بحماك ،ثم قال أبا العاص:يا رسول الله هل تأذن لي أن أرجع زينب ؟!فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال تعالى معي ووقف على باب زينب فطرق الباب وقال :يا زينب إن ابن خالتك جاء لي اليوم يسألني أن يراجعك فهل تقبلين ؟!هذا نِعم الأم والورع والدين، فاحمرّ وجهها وابتسمت وهذا الدليل على أنها موافقة، بعد سنة من هذه الواقعة انتقلت إلى رحمة الله زينب ،فبكاها العاص بكاءً شديداً حتى رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عينيه، يكفيه أنها خلصته من نار جهنم من الشرك والوثنية..،قال..ويهوّن عليه النبي فيقول له العاص : والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب ، ومات بعدها بسنة ،(الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها أتلف وما تنافر منها اختلف)
ما أجمل الوفاء يا ابني ..لكن هذا الوفاء من أين يباع!!هذا يباع في مجالس العلم في مدارس رسول الله ، من يصنعه!!، البقلاوة والهريسة لها معاليم حتى تصير لذيذة (ما من صف صواني صار حلواني) أيضاً ابني هذه الآداب والأخلاق والحنان والحياة السعيدة مع زوجتك يجب ان تكون انت وزوجتك على نفس المعدة لكي تأخذ حصتك وهي تأخذ حصتها يا بنتي كوني له أمى يكن لك خادم كوني له سماء يكن لك أرض ….
أحسن الله إليكم وجزاكم الله عنا خيرا.~السيرة النبوية الشريفةالحلقة* 75
2021/12/24
1443/5/ 20
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد الأنبياء والمرسلين إمام الذاكرين والمذكرين وإمام الغر المحجلين وعلى آل بيته الأطها الطيبين وأصحابه الكرام البررة الار المحجلين وعلى أبيه سيدنا إبراهيم وأخويه سيدنا موسى وعيسى وعن سائر الأنبياء والمرسلين وعنّا معهم بفضلك ومنّك وكرمك يا أكرم الأكرمين .
اللهم إنا نسألك علماً نافعاً وقلباً خاشعاً ودعاءً مستجاباً وشفاءً من كلِّ داء ، اللهم إني أبرأ إليك من حولي وضعفي وقلة حيلتي والتجأ إلى حولك وقوتك يا ذا القوة المتين.
نعيش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الدقائق ولكن بصورة مختلفة عمّا كنا نذكرلكم أنه كثير من الناس يظن أن انبي كل حياته حروب وغزوات ، النبي له حياة كحياتنا ..حياة عائلية ،فسنذكر اليوم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصهرته وكيف يزوج بناته ، نقول اليوم بفضل الله ومشيأته قصة أبو العاص ابن الربيع ذلك الصحابي الجليل وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته “زينب” وهو والد أمامة التي كان النبي يحملها في صلاته وهي صغيرة ، وكذلك له ولد اسمه ” علي” ، فأم أبو العاص يكون ابن خالة السيدة زينب أي ابن أخت خديجة ،أمه اسمها هالة بنت خويلد ، هذا الصحابي الجليل له قصة عظيمة يجب ان نتدارسها من أجل أن نستفيد مما فيها من الحكم ومما فيها من العبر ، فإن حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع كل أصحابه كلها مملوءة بالحكم ومملوءة بالعبرة ،هذه القصة بدأت عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ذهب أبو العاص إلى النبي وهذا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم حتى نأخذ الصورة أن النبي قبل بعثته صلى الله عليه وسلم كل أعماله حكمة وعقل وعلم ورحمة ،فما بالكم عندما جاءت النبوة متممة بهذه الفضائل، فجاء أبو العاص إلى النبي وقال : أريد أن أتزوج من زينب، زينب كانت الكبرى ،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفعل حتى أستأذنها. انظروا يا ابني كيف قبل أن ينزل عليه الشرع يمشي على الشرع ، والآن نحن الشرع بين أيدينا و نخالف الشرع ، شاور البنت ، مافي بنات تتشاور….فهذا يثبت ان النبي على شرع قبل ان ينزل الشرع هذا توفيق الله ، يختص برحمته من يشاء ، لذلك اذا عندك ابن موفقةقبل ان يلتزم مع الشيخ تجد فبه النباهة والحكمة والبر ،هكذا يجب ان تنتفع من هذا الولد وتعرف كيف تستصلحه،فقال النبي :لا أفعل حتى أستأذنها، ودخل صلى الله عليه وسلم على ذينب وقال لها:إن ابن خالتك ابن العاص ذكر اسمك ،انظروا اللطافة والحكمة كيف تعبر بكلمو او كلمتين عن قصة، ففهمت في زواج وخطوبة…، فهل ترضينه زوجاً لكِ؟!،ما أجمل الاخلاق كيف الأرض الطيبة قبل ان يزرعوها تخرج الزهور والينابيع الطيبة قبل أن يزرعون فيها الطيب…
فاحمرّ وجهها وابتسمت فعلم النبي أنها موافقة. ،أما لو أنها غير موافقة كانت عندما يذكر اسمه ..لا .. ولا ،لا ارتاح معه ،هذا الإنسان لا يوافقني،وفابتسمت وكان سكوتها.أيضاً عي قبل أن ينزل الشرع سنت لنا سنة،السنّة:الثيب تأمّر أي نشاورها ، أمّا البكر سكوتها موافقتها، فعندما تسكت معناها موافقة لأنها حياءً لا تستطيع الرد، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبوالعاص وأخبره وتمّ الزواج وتزوجت السيدة زينب من أبو العاث ابن الربيع وكذلك بدأت الحياة بالمودة والمحبة بينهما وأنجبت منه أمامة وعلي،ثم بدأت مشكلة كبيرة “بعثة النبي”أتى الدين والتشريع الذي له سكته لا نستطيع نضع لحم الخنازير بلحم الضآن ،قال..ثم بدأت مشكلة كبيرة وهي “العقيدة”أي الكافر لا يصلح للمسلمة حيث بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وكان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زينب قد أسلمت ، أبوها صار نبي وتبقى على غير دين غير معقول،فقالت له عندما عاد:عندي لك خبر عظيم فقام وتركها..فاندهشت زينب واتبعته وهي تقول:بُعِث أبيّ نبياً وانا أسلمت، فقال لها:هلّا أخبرتني أول،في الدين لا يوجد مشاورة فهو مازال على جاهيليته وأخذ على خاطره لماذا لم تشاوريني ، يا ابني العقيدة والإيمان ما بدهم مشاورة لا من أب ولا أم ولا زوج ولا أخ…((لا طاعة لمخلوقٍ في معصيتي))،وقالت:
لستُ وحدي من أسلمت، أسلمت أمي وأخواتي وأسلم ابن عمي علي بن أبي طالب وابن عمتك عثمان وصديقك أبي بكر الصديّق ،فقال:أمّا أنا فلا أحبّ أن يقول الناس خزل قومه، ترم عبادة جماعته والتزم دين عمه ،هذه عقولهم في البداية بدها حوار..،ميتور مصدي من ٥٠سنة ضربة يدور..؟!فلذلك يريد فرض تزيّز وشغل حتى يدور،قال..فأمّا انا لا أحب أن يقول الناس خزل قومه وكفر بآبائه وإرضاءً لزوجته،أن يتبع أوامر زوجته ويترك آباءه أجداده وتاريخه تاريخ الحجارة والأوثان،عندما يرى المدخن كان يكره الدخان لكن لما جالس المدخنين ألِف الدخان وعندما تريد إقناعه يقول:ننفخ تنفيخ،يا ابني لو تحرقها وترميها أنت مبذر والمبذر الله وصفه:«إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين»فما بالك إذا أخذته وأدخلت الدخان إلى رئتيك والأنساخ أي الحجر التي تبدل الأكسجين إلى غاز فحم وغاز ثنائي أكسيد الكربون ،فلذلك يصبح مثل العصفور يلهث..لأن جهازه التصفية غير جاهز بالكامل إلا جزء بسيط،فالإسلام ما أمرنا إلا عمّا ينفعنا وما نهانا إلا عمّا يضرنا، ..فيصيروا يعيروه، اتبع إمرأته صار يسمع دروس ينظروا له نظرة نقص ،لكن يوم القيامة يقولون هو وإمرأته فيهم عقل ونحن مجانين لأننا لم نتبع الحق،قال..فانفصلوا عن بعضهم وبقيوا 20 سنة مفصولين،انظروا إلى أين كانت قسوة قلوبهم ..تذهب إمرأتك وأولادك وحياتك السعيدة وعمك الذي أتى بالسعادة للبشرية ،انظر بماذا أتى أولاً ،أنظر إلى النظافة والطهر، كان أحدهم لا يغتسل بالشهر مرة ،أتى الوضوء والنظافة والثياب النظيفة بالإضافة إلى نظافة العقيدة ولكن ألِف الشرك وألِف …ويقال اتبع إمرأته ،يا ابني العقيدة التي عندنا مصيبة ،سمع كلام إمرأته ،يعني إمرأته ما فيها عقل؟!، أوقات الحرمة تساوي مليون ومليونين رجل عقل،ابني مشكلة الحديبية ..النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه وقال:حلِلوا ،فلم يرد عليه أحد ،فدخل على الخيمة غضبان ..الله يرضى عنها أم سلمة زوجة النبي : ما بك من خير ،فقال:كاد المسلمين أن ينزل عليهم عذاب من الله ،أنا أمرتهم ولم ينفذوا ،قالت: وما أمرتهم يا رسول الله ؟قال:اتفقت مع قريش على أن أرجع وأحل حرامي وأذبح وأحلق فقلت لهم حللوا فلم يحللوا ،وأخشى من الله أن ينزل عليهم البلاء،فقالت:يا رسول الله ما خالفوها وحاشا أن يخالفوها ..ونقول حرمة؟!،والله مئة مليون من نوعية الحشاشة والدجالين ..يبيعهم بحرمة واحدة ،فالقصد ابني ما حرمة أو عقل ،إذا شهدتها بنصف شهادة يعني عقلها بنصف كيلو وأنت عقلك كيلو الحمار، الحمار عقله يوزن 5كيلو ،لا نقيس بالوزن ،نقيس بالإيمان والعلم،إذا هي متعلمة وإيمانها قوي تعادل مليون رجل ..،فقالت له يا رسةل الله المسلمين لا يخالفوك حاشاوكلا لكن طمعانين بإتفاقية ثانية مع قريش وتعمل العمرة وهم ينحرموها فإذا كنت تريد ان يسمعوا كلامك فنادي إلى الحلاق واحلق شعرك فهذه علامة أنك حللت وانظر كيف يردون على التحليل ،قال:فهو كذلك، فكرتك ممتازة ما قال لها أنت حرمة تعطيني آرائك وأنا نبي ..،يا ابني في ناس الحرمة عندها الرأي الصائب والرجل ضائع،فعندما سمع النبي كلامها قال لها احسنتِ وخرج ونادى للحلاق،فهم رأوا النبي جلس تحت أيدي الحلاق وهو يقص ،أصبحوا يتخاطفوا شعراته مثل الجائعين ،وضعنا أمامهم سفرة وكل شخث يتخاطف رغيف،فأخذوا شعره..تقديس النبي،وذكر الله في القرآن نعظمه ونبجله ونكرمه لأن تكريمنا لورق القرآن لأنه مكتوب عليه فما بالك مكتوب على قلب النبي القرآن والسنة والشرع …،
فصبرت هذه المدة ما يقرب 20سنة وظاّ ابو العاص على كفره ثم جاءت الهجرة،فلما أتت الهجرة زينب هاجرت مع أبوها وقالت:يا رسول الله أتأذن لي أن أبقى مع زوجي؟،لأنه لم يكن هنالك آيات التحريم والفصل بين الزوج والزوجة لأن الدين أتى تدريجياً«فلا تكن قاسيا ً فتكير ،ولا تكن ليّناً فتعصر»
فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم،انظروا إلى الرحمة المهداة لم يقل:ما بدنا إياه ما أتى على ديننا…لأنه يعرف بأن الايام سوف تحضره بأذن الله،وبقيت في مكة إلى أن حدث غزوة بدر وقرر أبو العاص أن يخرج ويقاتل النبي إرضاءً لقومه مع صباغ وأبو جهل وأهل قريش…،انظروا كيف الزوج يحارب عمه من قلة فهمه ،فكانت زينب تبكي وتقول:اللهم إني أخشى من يومٍ تشرق فيه شمسه فيبيت ولدي أو أفقد والدي،بين النارين :ويلها زوجها وأبوها،الآن تحدث المشاكل بين العائلات ،الزوج يصف مع أقربائه وهي وأخواتها من الطرف الآخر،هذا كله من الشيطان وإلا لو في عقلاء وحكماء لما اختلفوا ،بكرى سوف نتركهم ونذهب للآخرة صفر اليدين.
لكن الشيطان خبيث فينسون قابيل وهابيل ،لماذا انت تأخذ هي وأنا هي..ركّز حجر مثل الحنجر وراح قتله ،فانظروا إلى الحيرة التي وقعت بها بين نارين،قال ويخرج العاص ابن الربيع ويشارك بغزوة بدر وتنتهي المعركة ويكون أسيراً ،الحمدلله أسير وليس قتيل،قال ويؤسر أبو العاص وتصل الاخبار إلى مكة فتسأل زينب :وماذا فعل أبي؟،فيقال لها :انتصر المسلمون، فسجدت سجدة لاه لأنها مسلمة،دائماً كان عليه الصلاة والسلام إذا أنابه خير قال:الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإن نابه غير الخير قال:الحمد لله على كل حال،حمّادين على كل حال،ثم تسأل : وماذا فعل بزوجي؟ قالوا:اسروه ،يا ابني لما الله يكون معك العصا تصبح سيف معك ،بعض الصحابة انكسر سيفه فأعطاه النبي خشبة وقال له :اذهب وحارب بها ،فقال :هززتها فتحولت إلى سيف فقاتلت فيه ومات وما زال عنده ،يا ابني عصا موسى صارت حية وفتحت البحر وضربت الحجر انفلق منه اثنا عسر ينبوع شرب الكل منه، لماذا اثنا عشر ينبوع؟!لأنهم ما كانوا يتفقوا وهم 12سبط ما كانوا يشربوا من عينة واحدة كل شخص يشرب بعين ،لما فلق لهم البحر لم يرضوا ان يمشوا بممر واحد بدهم12 ممر ،هؤلاء الذين من طول عمرهم متفرقين اجتمعوا ونحن من طول عمرنا مجتمعين تفرقنا من قلة ديننا وهذا كله يعود إلى رقبة المشايخ لأنه لا يوجد مشايخ لأن البل~السيرة النبوية الشريفةالحلقة* 75
2021/12/24
1443/5/ 20
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد الأنبياء والمرسلين إمام الذاكرين والمذكرين وإمام الغر المحجلين وعلى آل بيته الأطها الطيبين وأصحابه الكرام البررة الار المحجلين وعلى أبيه سيدنا إبراهيم وأخويه سيدنا موسى وعيسى وعن سائر الأنبياء والمرسلين وعنّا معهم بفضلك ومنّك وكرمك يا أكرم الأكرمين .
اللهم إنا نسألك علماً نافعاً وقلباً خاشعاً ودعاءً مستجاباً وشفاءً من كلِّ داء ، اللهم إني أبرأ إليك من حولي وضعفي وقلة حيلتي والتجأ إلى حولك وقوتك يا ذا القوة المتين.
نعيش مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذه الدقائق ولكن بصورة مختلفة عمّا كنا نذكرلكم أنه كثير من الناس يظن أن انبي كل حياته حروب وغزوات ، النبي له حياة كحياتنا ..حياة عائلية ،فسنذكر اليوم كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم مع أصهرته وكيف يزوج بناته ، نقول اليوم بفضل الله ومشيأته قصة أبو العاص ابن الربيع ذلك الصحابي الجليل وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته “زينب” وهو والد أمامة التي كان النبي يحملها في صلاته وهي صغيرة ، وكذلك له ولد اسمه ” علي” ، فأم أبو العاص يكون ابن خالة السيدة زينب أي ابن أخت خديجة ،أمه اسمها هالة بنت خويلد ، هذا الصحابي الجليل له قصة عظيمة يجب ان نتدارسها من أجل أن نستفيد مما فيها من الحكم ومما فيها من العبر ، فإن حياة النبي صلى الله عليه وسلم مع كل أصحابه كلها مملوءة بالحكم ومملوءة بالعبرة ،هذه القصة بدأت عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ذهب أبو العاص إلى النبي وهذا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم حتى نأخذ الصورة أن النبي قبل بعثته صلى الله عليه وسلم كل أعماله حكمة وعقل وعلم ورحمة ،فما بالكم عندما جاءت النبوة متممة بهذه الفضائل، فجاء أبو العاص إلى النبي وقال : أريد أن أتزوج من زينب، زينب كانت الكبرى ،فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفعل حتى أستأذنها. انظروا يا ابني كيف قبل أن ينزل عليه الشرع يمشي على الشرع ، والآن نحن الشرع بين أيدينا و نخالف الشرع ، شاور البنت ، مافي بنات تتشاور….فهذا يثبت ان النبي على شرع قبل ان ينزل الشرع هذا توفيق الله ، يختص برحمته من يشاء ، لذلك اذا عندك ابن موفقةقبل ان يلتزم مع الشيخ تجد فبه النباهة والحكمة والبر ،هكذا يجب ان تنتفع من هذا الولد وتعرف كيف تستصلحه،فقال النبي :لا أفعل حتى أستأذنها، ودخل صلى الله عليه وسلم على ذينب وقال لها:إن ابن خالتك ابن العاص ذكر اسمك ،انظروا اللطافة والحكمة كيف تعبر بكلمو او كلمتين عن قصة، ففهمت في زواج وخطوبة…، فهل ترضينه زوجاً لكِ؟!،ما أجمل الاخلاق كيف الأرض الطيبة قبل ان يزرعوها تخرج الزهور والينابيع الطيبة قبل أن يزرعون فيها الطيب…
فاحمرّ وجهها وابتسمت فعلم النبي أنها موافقة. ،أما لو أنها غير موافقة كانت عندما يذكر اسمه ..لا .. ولا ،لا ارتاح معه ،هذا الإنسان لا يوافقني،وفابتسمت وكان سكوتها.أيضاً عي قبل أن ينزل الشرع سنت لنا سنة،السنّة:الثيب تأمّر أي نشاورها ، أمّا البكر سكوتها موافقتها، فعندما تسكت معناها موافقة لأنها حياءً لا تستطيع الرد، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبوالعاص وأخبره وتمّ الزواج وتزوجت السيدة زينب من أبو العاث ابن الربيع وكذلك بدأت الحياة بالمودة والمحبة بينهما وأنجبت منه أمامة وعلي،ثم بدأت مشكلة كبيرة “بعثة النبي”أتى الدين والتشريع الذي له سكته لا نستطيع نضع لحم الخنازير بلحم الضآن ،قال..ثم بدأت مشكلة كبيرة وهي “العقيدة”أي الكافر لا يصلح للمسلمة حيث بعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم وكان أبو العاص مسافراً وحين عاد وجد زينب قد أسلمت ، أبوها صار نبي وتبقى على غير دين غير معقول،فقالت له عندما عاد:عندي لك خبر عظيم فقام وتركها..فاندهشت زينب واتبعته وهي تقول:بُعِث أبيّ نبياً وانا أسلمت، فقال لها:هلّا أخبرتني أول،في الدين لا يوجد مشاورة فهو مازال على جاهيليته وأخذ على خاطره لماذا لم تشاوريني ، يا ابني العقيدة والإيمان ما بدهم مشاورة لا من أب ولا أم ولا زوج ولا أخ…((لا طاعة لمخلوقٍ في معصيتي))،وقالت:
لستُ وحدي من أسلمت، أسلمت أمي وأخواتي وأسلم ابن عمي علي بن أبي طالب وابن عمتك عثمان وصديقك أبي بكر الصديّق ،فقال:أمّا أنا فلا أحبّ أن يقول الناس خزل قومه، ترم عبادة جماعته والتزم دين عمه ،هذه عقولهم في البداية بدها حوار..،ميتور مصدي من ٥٠سنة ضربة يدور..؟!فلذلك يريد فرض تزيّز وشغل حتى يدور،قال..فأمّا انا لا أحب أن يقول الناس خزل قومه وكفر بآبائه وإرضاءً لزوجته،أن يتبع أوامر زوجته ويترك آباءه أجداده وتاريخه تاريخ الحجارة والأوثان،عندما يرى المدخن كان يكره الدخان لكن لما جالس المدخنين ألِف الدخان وعندما تريد إقناعه يقول:ننفخ تنفيخ،يا ابني لو تحرقها وترميها أنت مبذر والمبذر الله وصفه:«إنّ المبذرين كانوا إخوان الشياطين»فما بالك إذا أخذته وأدخلت الدخان إلى رئتيك والأنساخ أي الحجر التي تبدل الأكسجين إلى غاز فحم وغاز ثنائي أكسيد الكربون ،فلذلك يصبح مثل العصفور يلهث..لأن جهازه التصفية غير جاهز بالكامل إلا جزء بسيط،فالإسلام ما أمرنا إلا عمّا ينفعنا وما نهانا إلا عمّا يضرنا، ..فيصيروا يعيروه، اتبع إمرأته صار يسمع دروس ينظروا له نظرة نقص ،لكن يوم القيامة يقولون هو وإمرأته فيهم عقل ونحن مجانين لأننا لم نتبع الحق،قال..فانفصلوا عن بعضهم وبقيوا 20 سنة مفصولين،انظروا إلى أين كانت قسوة قلوبهم ..تذهب إمرأتك وأولادك وحياتك السعيدة وعمك الذي أتى بالسعادة للبشرية ،انظر بماذا أتى أولاً ،أنظر إلى النظافة والطهر، كان أحدهم لا يغتسل بالشهر مرة ،أتى الوضوء والنظافة والثياب النظيفة بالإضافة إلى نظافة العقيدة ولكن ألِف الشرك وألِف …ويقال اتبع إمرأته ،يا ابني العقيدة التي عندنا مصيبة ،سمع كلام إمرأته ،يعني إمرأته ما فيها عقل؟!، أوقات الحرمة تساوي مليون ومليونين رجل عقل،ابني مشكلة الحديبية ..النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أصحابه وقال:حلِلوا ،فلم يرد عليه أحد ،فدخل على الخيمة غضبان ..الله يرضى عنها أم سلمة زوجة النبي : ما بك من خير ،فقال:كاد المسلمين أن ينزل عليهم عذاب من الله ،أنا أمرتهم ولم ينفذوا ،قالت: وما أمرتهم يا رسول الله ؟قال:اتفقت مع قريش على أن أرجع وأحل حرامي وأذبح وأحلق فقلت لهم حللوا فلم يحللوا ،وأخشى من الله أن ينزل عليهم البلاء،فقالت:يا رسول الله ما خالفوها وحاشا أن يخالفوها ..ونقول حرمة؟!،والله مئة مليون من نوعية الحشاشة والدجالين ..يبيعهم بحرمة واحدة ،فالقصد ابني ما حرمة أو عقل ،إذا شهدتها بنصف شهادة يعني عقلها بنصف كيلو وأنت عقلك كيلو الحمار، الحمار عقله يوزن 5كيلو ،لا نقيس بالوزن ،نقيس بالإيمان والعلم،إذا هي متعلمة وإيمانها قوي تعادل مليون رجل ..،فقالت له يا رسةل الله المسلمين لا يخالفوك حاشاوكلا لكن طمعانين بإتفاقية ثانية مع قريش وتعمل العمرة وهم ينحرموها فإذا كنت تريد ان يسمعوا كلامك فنادي إلى الحلاق واحلق شعرك فهذه علامة أنك حللت وانظر كيف يردون على التحليل ،قال:فهو كذلك، فكرتك ممتازة ما قال لها أنت حرمة تعطيني آرائك وأنا نبي ..،يا ابني في ناس الحرمة عندها الرأي الصائب والرجل ضائع،فعندما سمع النبي كلامها قال لها احسنتِ وخرج ونادى للحلاق،فهم رأوا النبي جلس تحت أيدي الحلاق وهو يقص ،أصبحوا يتخاطفوا شعراته مثل الجائعين ،وضعنا أمامهم سفرة وكل شخث يتخاطف رغيف،فأخذوا شعره..تقديس النبي،وذكر الله في القرآن نعظمه ونبجله ونكرمه لأن تكريمنا لورق القرآن لأنه مكتوب عليه فما بالك مكتوب على قلب النبي القرآن والسنة والشرع …،
فصبرت هذه المدة ما يقرب 20سنة وظاّ ابو العاص على كفره ثم جاءت الهجرة،فلما أتت الهجرة زينب هاجرت مع أبوها وقالت:يا رسول الله أتأذن لي أن أبقى مع زوجي؟،لأنه لم يكن هنالك آيات التحريم والفصل بين الزوج والزوجة لأن الدين أتى تدريجياً«فلا تكن قاسيا ً فتكير ،ولا تكن ليّناً فتعصر»
فأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم،انظروا إلى الرحمة المهداة لم يقل:ما بدنا إياه ما أتى على ديننا…لأنه يعرف بأن الايام سوف تحضره بأذن الله،وبقيت في مكة إلى أن حدث غزوة بدر وقرر أبو العاص أن يخرج ويقاتل النبي إرضاءً لقومه مع صباغ وأبو جهل وأهل قريش…،انظروا كيف الزوج يحارب عمه من قلة فهمه ،فكانت زينب تبكي وتقول:اللهم إني أخشى من يومٍ تشرق فيه شمسه فيبيت ولدي أو أفقد والدي،بين النارين :ويلها زوجها وأبوها،الآن تحدث المشاكل بين العائلات ،الزوج يصف مع أقربائه وهي وأخواتها من الطرف الآخر،هذا كله من الشيطان وإلا لو في عقلاء وحكماء لما اختلفوا ،بكرى سوف نتركهم ونذهب للآخرة صفر اليدين.
لكن الشيطان خبيث فينسون قابيل وهابيل ،لماذا انت تأخذ هي وأنا هي..ركّز حجر مثل الحنجر وراح قتله ،فانظروا إلى الحيرة التي وقعت بها بين نارين،قال ويخرج العاص ابن الربيع ويشارك بغزوة بدر وتنتهي المعركة ويكون أسيراً ،الحمدلله أسير وليس قتيل،قال ويؤسر أبو العاص وتصل الاخبار إلى مكة فتسأل زينب :وماذا فعل أبي؟،فيقال لها :انتصر المسلمون، فسجدت سجدة لاه لأنها مسلمة،دائماً كان عليه الصلاة والسلام إذا أنابه خير قال:الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإن نابه غير الخير قال:الحمد لله على كل حال،حمّادين على كل حال،ثم تسأل : وماذا فعل بزوجي؟ قالوا:اسروه ،يا ابني لما الله يكون معك العصا تصبح سيف معك ،بعض الصحابة انكسر سيفه فأعطاه النبي خشبة وقال له :اذهب وحارب بها ،فقال :هززتها فتحولت إلى سيف فقاتلت فيه ومات وما زال عنده ،يا ابني عصا موسى صارت حية وفتحت البحر وضربت الحجر انفلق منه اثنا عسر ينبوع شرب الكل منه، لماذا اثنا عشر ينبوع؟!لأنهم ما كانوا يتفقوا وهم 12سبط ما كانوا يشربوا من عينة واحدة كل شخص يشرب بعين ،لما فلق لهم البحر لم يرضوا ان يمشوا بممر واحد بدهم12 ممر ،هؤلاء الذين من طول عمرهم متفرقين اجتمعوا ونحن من طول عمرنا مجتمعين تفرقنا من قلة ديننا وهذا كله يعود إلى رقبة المشايخ لأنه لا يوجد مشايخ لأن البلوك يا ابني اذا لا يوجد طين يلذقه ببعض ينهار، ونحن بدنا من يزرع المحبة والتسامح والإخاء ونعفو عن بعضنا ونسامح بعضنا،نحن بدنا اختصاصيين ينظفوا قلوبنا البور من الحقد والحسد واليلاء والانتقاد…،
قال أرسل في فداء زوجي ،تريد ان تفك أسره ولا تملك شيء لكن العناية الإلهية عندما تزوجت ..أمها أعطتها القلادة وعلقتها برقبتها هدية الزواج ،فهذه القلادة لها سر،القلادة ذكرى من أمها..غالية لكن الزوج أغلى ،ففكت القلادة أرسلتها وقالت أي فكوا بها زوجي،انظروا إلى الوفاء والإخاء والمحبة تريد زوجها لا تريد كل يوم تبحث عن رجل وتنكشف عن رجل.
قال أحد المرات رجل تخالف مع زوجته وذهبوا إلى النبي لكي يتطلقوا فوجدوا النبي يبكي..خير يا رسول الله،فقال: أنا أبكي لأن إبريق الوضوء انكسر..الابريق من فخار ،فقال الرجل:يا رسول الله أحضر لك 10أباريق فقال النبي:لا ابكي من أجل الإبريق بل هذا الإبريق عندما استنجي انكشف علي وانكشفت عليه واليوم سوف انكشف على إبريق ثاني ،فنظر إلى إمرأته وإمرأته نظرت إليه فقال النبي:خير!!فقالوا: لا،كنا نريد ان نسلم عليك ..أعطاهم درس بكسر الإبريق ،قاال…ولم يكن لديها شيء ثمين تفتدي به زوجها فخلعت عقد أمها الذي كانت تزين به صدرها وأرسلت العقد مع شرقية أبي العاص ابن الربيع إلى رسول الله صلى اله عليه وسلم وكان النبي يجلس يتلقر الفدية ويطلق الأسرى وحين رأى عقد السيدة خديجة فسأل :هذا فداء مِن من؟فقالوا :هذا فداء أبي العاص ابن الربيع ،فبكى..بكى على حنان إمرأته فدته بأغلى شيء عندها ،قال..فبكى النبي صلى الله عليه وسلم وفاءً لخديجة ثم نهض وقال: أيها الناس إنّ هذا الرجل ما دممناه صهراً ،أي ما وجدنا أي خلل من المصاهرة ،فهل فككتوا أسره؟! وهل قبلتم أن تردوا لها عقدها ؟،قالوا :نعم يا رسول الله، انظروا يا ابني الحب ما أجمله..لا يخالف(إنّ المحبّ لمن يحب يطيع)انظروا إلى أدب الجنود للقائد ما أجمله وهذه حصلت أيضاً في بدر عندما قال النبي:إذا رأيتم العباس فلا تضربوه ، فأتى أحد الصحابة وقال:ابن خالي وعمي يقتل والعباس لا يقتل؟إذا رأيته لأقتله مباشرة ً فقالوا له:النبي يقول لا تقتلوه وانت تقول سأقتل!..فحاوره حتى اقتنع لكن حصد ثمارها فبقي أكثر من خمس لسبع أعوام و هو يتصدق من ذلته هذه ..لاحظوا كيف همّ بمخالفة النبيولم ينفذها شعر بقلبه ، يا ابنب كانوا من شاشة قلوبهم البيضاء نقطة حبر تظهر والآن قلوبنا مثل ثياب”المجحمشي”لو قلبنا دواة الحبر كلها لا تبان نهائياً .أبو لبابة النبي يرسله في مشوار فيعود ويربط نفسه في العضاضة ،أي سجن نفسه بنفسه ،حلف يمين لا يأكل ولا يشرب ولا أحد يفكه إلا بوقت الصلاة ، فالنبي قال:لماذا ؟قال:يا رسول الله ، لأنه خالف أمرك، لقد قلت له أكتم فهو أشار عندما قالوا لهماذا يفعل بنا محمد إذا لم نسلم فأشار بيده أي يذبحكم ، فقال أبو اللبابة فعلمت أني خنت الله ورسوله ولم تحرك قدماي..،وإلى الآن في مسجد النبي عضاضة تسمى بعضاضة أبو لبابة .
قاال..فأعطاه النبي القلادة للذي أتى بها وقال له:قل لذينب لا تفرضي في عقد خديجة ، ما هذه الثقة والأخلاق ، ما هذه الزوجة التي فدته بأغلى ما تملك مع العلم أنه كافر و هي مسلمة…ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم عندما فكّ أسره ..من فضلك أرسلن لناةط زينب معك ، لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال له بلطافة:يا أبا العاص هل لك إلى أن أساررك فقال:نعم، قال ثم تنحّى به جانباً وقال له:يا أبا العاص إن الله أمرني أن أفرق بين مسلمةً وكافر فهلّا رددت إليّ ابنتي،قال نعم افعل..أيضاً يا ابني كافر وعنده وفاء ..الآن ترى مسلم حجي ما عنده وفاء ، يوعدك في الساعة 4يأتيك الساعة9..لأن وقته ليس له قيمة فيظن أوقات الناس أيضاً لا قيمة لها…،قال وخرجت زينب تستقبل أبا العاص على أبواب مكة ، فقال لها حين رآها:إني راحل،فقالت:إلى أين،فقال :لست أنا الذي سيرتحل ولكن أنتِ سترحلين إلى أبيكِ ،فقالت: لما؟قال:للتفريق بيني وبينك لأن أبوكِ نزل عليه التشريع،فقالت:هل لك ان ترافقني وتسلم،فقال :لا ،لأنه خائف من كلام الناس، يعطي كلام الناس اهتمام أكثر من أمر الله وعذاب الله هرلاء ينطبق عليهم(وترى الناس سكارى وما هم بسكارى )قال..فهيأت نفسها وأخذت ابنها وابنتها أمامة وذهبت آلى المدينة طاعةً وامتثالاً ،وبدأ الخطاب يتقدمون لخطبة زينب على مدى6 سنوات وهي ترفض على أمل أن يعود إليها زوجها ..هذا وفاء يا ابني.
وبعد 6سنوات كان أبو العاص قد خرج بقافلة تجارية لقريش إلى الشام فوقع هو وقافلته بالأسر،ويقالأنه هرب ووصل إلى بيت زينب بالليل فطرق بابها قبل أذان الفجر فسألته حين رأته:أجئت مسلماً ؟قال:بل جئت هارباً ،فقالت:فهل لك إلا أن تسلم..؟ ابني المرأة الموفقة تبقى على زوجها حتى تخلصه من نار جهنم ،الله يرضى عن أم الإمام مالك ،يقولوا أن الإمام مالك كان يهوى الطرب والموسيقا..فتجلس عنده وتقول يا ابني..الموسيقاتية يجب أن يكون وجههم جميل أنت لا يناسبك هذا،أنت يناسبك أن تكون رجل علم لأن رجل العلم إن كان جميل او غير جميل فالناس تريد كلامه ..فبقيت وراءه حتى ترك الغناء والموسيقا إلى طلب العلم وصار وما أدراك الإمام مالك 《لولا مالك لكان الدين هالك》..
قالت فهل لك إلا ان تسلم..ألا تخاف،وقالت :مرحباً يا ابن الخالة مرحباً بأبي علي وأبي أمامة، وبعد ان أمّ النبي صلاة الفجر فقبل ان يسلّم وذينب تصلي في مكان النساء ،فسلّم النبي وإذ هي خلف الستارة تقول:قد أجرتُ أبا العاص،والتبي كان مأصدر قرار لو أصغر مسلم يجير كلنا نقبل إجارته،..فقال النبي:هل سمعتم ما سمعت قالوا :نعم يا رسول الله فقالت زينب :يا رسول الله إن أبو العاص اين خالتي وأبو ولدي وفد أجرته يا رسول الله ، فوقف النبي صلى اله عليه وسلم وقال:أيها الناس إن هذا الرجل ما ذممته صهراً، وإنّ هءا الرجل حدثني فصدق ووعدني فوفّى إلي فإن قبلتم أن تردوا إليه ماه وأن تتركوه يعود إلى بلده فهذا أحب إلي وإن أبيتم فالأمر إليكم والحق لكم والأموال لكم ولا ألومكم عليه،النبي بطريق الهجرة التقى براعي فجلب له الحليب فأتى إلى النبي سيدنا أبي بكر رضي الله عنه ، فالنبي صلى الله عليه وسلم شرب ، ويقول أبي بكر: سرب النبي حتى ارتويت ، هذه اللغة يا ابني متى سنصل لها.. هذا الحب يا ابني.. تطعم حبيبك وأنت جائع وتقول حبيبي أكل فشبعت.
قال..فقال النبي صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرتي يا زينب ثم ذهب إليها بيتها وقال لها:يا ذينب أكرمي مثواه فإنه ابن خالتك وإنه أبو العاص ولكن لا تقربيه لا يقربنّكِ ،في حاجز بينك وبينه ،لكن أي حاجز!!
قال مرة أتى رجل إلى الشيخ فقال:شيخي..إذا تريد أريد فتوة فقال لماذا؟، فقال:طلقت زوجتي 20 طلقة ، فقال ابني لا يوجد فتوة ، يا شيخي…يا شيخي،فقال له الشيخ: ما بصير هذا دين وليس تين،فذهب الرجل وبذات الليلة ينام مع زوجته ويقول كيف قال الشيخ ما يصير ، صار وخلص…فإذى على هذا المستوى ما في حاجز..
أيضاً رجل أتى إلى الشيخ وقال أنه مطلق إمرأته أكثر من20 مرة فقال:لا يجوز أن تردها ، فقال شيخي أنا عازمم على الغداء واحكي لك كيف حدث ذلك لعل وعسى أن تلاقي لنا حل،فذهب الشيخ على الغداء وضع الرجل الخيزرانة جانبه وقال للشيخ:أيجوز أن ترجع المرأة أم لا يجوز ،فالشيخ كان شاطر فقال له: قدم الغداء، وبعدما أكلوا قال شيخ :أعندك حليب غنم فقال نعم بالمرعى فذهب ليحلب وهو يظن ان الشيخ سوف يعطيه فتوة ، فلفّ الشيخ الجبة وصار يركض وهو يقول لا يجوز..لا يجوز..
قال..يا زينب أكرمي مثواه فإنه ابن خالتك وإنه أبو العاص ولكن لا تقربيه لا يقربنّكِ،فقالت:نعم يا رسول الله ،فدخلت وقالت لأبي العاص ابن الربيع : أهان عليك فراقنا ..لا تحل لي فقال :لا، وأخذ ماله أي التجارة وعاد إلى مكة، ولكن أخذ درس عملي كيف يكون الأدب والصلاة والمسامحة والنظافة….
وعند وصوله إلى مكة وقف وقال: أ يها الناس هذه أموالكم هل بقي لكم شيء ؟!يا ابني كافر عبّاد وثن وأدّى الأمانة ، هذه الفطرة السليمة لا تغيرها الأطماغ ولا الدنيا..
فقال : إني أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله ، ثم دخل المدينة فجراً وتوجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله :أجرتني بالأمس واليوم جئت أقول أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ،انظروا بعفو النبي كسب قلب أبو العاص، هذا النظر للمدى البعيد، أو إذا لا يوجد توفيق عند الصحابة..كافر..نريد المال ونحن أحوج إليه….يارب احمينا بحماك ،ثم قال أبا العاص:يا رسول الله هل تأذن لي أن أرجع زينب ؟!فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال تعالى معي ووقف على باب زينب فطرق الباب وقال :يا زينب إن ابن خالتك جاء لي اليوم يسألني أن يراجعك فهل تقبلين ؟!هذا نِعم الأم والورع والدين، فاحمرّ وجهها وابتسمت وهذا الدليل على أنها موافقة، بعد سنة من هذه الواقعة انتقلت إلى رحمة الله زينب ،فبكاها العاص بكاءً شديداً حتى رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح عينيه، يكفيه أنها خلصته من نار جهنم من الشرك والوثنية..،قال..ويهوّن عليه النبي فيقول له العاص : والله يا رسول الله ما عدت أطيق الدنيا بغير زينب ، ومات بعدها بسنة ،(الأرواح جنود مجندة ما تعارف منها أتلف وما تنافر منها اختلف)
وختم سماحة الشيخ محمود المبارك المجلس ب : ما أجمل الوفاء يا بني ..لكن هذا الوفاء من أين يباع!!هذا يباع في مجالس العلم في مدارس رسول الله ، من يصنعه!!، البقلاوة والهريسة لها معاليم حتى تصير لذيذة (ما من صف صواني صار حلواني) أيضاً ابني هذه الآداب والأخلاق والحنان والحياة السعيدة مع زوجتك يجب ان تكون انت وزوجتك على نفس المعدة لكي تأخذ حصتك وهي تأخذ حصتها يا بنتي كوني له أمى يكن لك خادم كوني له سماء يكن لك أرض ….
أحسن الله إليكم وجزاكم الله عنا خيرا.

(Visited 1 times, 1 visits today)

About The Author

You Might Be Interested In

LEAVE YOUR COMMENT

%d bloggers like this: