صفات أهل الفضل يوم القيامة

النبي صلى الله عليه وسلم صاحب الخلق العظيم الذي قال الله وإنك لعلى خلق عظيم جاء معلم كما أن الأنبياء من قبله كل منهم مدرسةٌ تدل على الله سبحانه وتعالى فكان عليه الصلاة والسلام يقول: إنما بُعثت لأتمم مكارم الأحلاق إنما بُعثت معلماً
من مكارم الأخلاق: العفو لأن أهل الفضل هم أهل الفضل يوم القيامة وهذا من البناء الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة
هذا الإيمان الذي يبنى على قواعد خمس بني الأسلام على خمس كما نقول بنيَّ الفندق على خمس إذا الفندق بنيّ ما على الخمس بنيّ الأسلام على خمس يعني على خمس أركان من حاز على هذه الأركان ونال المعلم الذي يبني له الإيمان الذي هو كمال الأخلاق من أمانة وحلم وصدق وإخلاص وغير ذلك … بضع وسبعون شعبه هذا الذي يبنى على الأركان الخمس فاليوم بناؤنا هي اللبنة التي وضعها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها من أهل الفضل , قال عليه الصلاة والسلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ليقم أهل الفضل ، فيقوم ناس من الناس ، فيقال: انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون: إلى أين ، فيقولون: إلى الجنة ، قالوا: قبل الحساب ، قالوا: نعم ، قالوا: من أنتم ، قالوا: أهل الفضل ، قالوا: وما كان فضلكم ، قالوا: كنا إذا جهل علينا حلمنا (وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا) معنى جهل : تكلم عليك بكلام سيء لا ترد عليه بالكلام السيء الكلب إذا نُبحَ لا تنُبح مثله تنزل إلى مستواه وإنما هو كلب وأنت انسان مكرم (وإذا مروا بالغوا مروا كراما وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما لنا أعمالنا ولكم أعمالكم )
هذه صفات أهل الفضل قالوا كنا إذا جهل علينا حلمنا وإذا ظُلمنا صبرنا هذان الخصلتان وصلوا بهما إلى نسبة أهل الفضل الذين يُقال لهم أدخلوا الجنة قبل الحساب الصفة الثالثة أذا أُسيء ألينا غفرنا البحر لا يحمل نجاسة لأنه قلوبهم أعظم وأكبر من البحور لا تتعكر ولا تتنجس لأنها كبيرة القلب بيت الرب لذلك البيت الكبير هو الذي يتسع لأخطاء الناس اللهم أغفر لقومي فأنهم لا يعلمون وهم كفار ملحدون
نتعلم من رسول الله هذه الخصال الثالث: إذا جهل عليك انسان أولاً يجب أن تحلم عليه تعلم من حلم الله من أخلاق الله أن لله مئة خلق ألا لخلق الواحد من تخلق لواحد منا دخل الجنة الحلم من أخلاق الله نتعلم من خضرة الله ومن رسول الله ومن أهل الله هذا هو الطريق إلى الجنة /حفت الجنة بالمكارم وحفت النار بالشهوات/ يعني بطريقك إلى الجنة ستجد متعب ومشاق يجب أن تصبر عيلها إذا جهل علينا حلمنا
وإذا ظُلمنا نصبر خاصة من الأقارب وإذا أُسيء علينا غفرنا تقول لهم الملائكة أدخلوا الجنة فنعم أجر العاملين والمحسينين , الله يهنيكم أحسانكم هذا إلى الخلق ومعاملتكم بهذه الصفات يحق لكم أن يقال أدخلوا الجنة قبل الحساب وقبل الناس , بإمكانك أن بتحملك بصبرك بعفوك تنال درجات عالية وأنت جالس في بيتك أما إذا خلفنا عن هذا الطرق تجد ثمرة الطريق المختلف سيحصد عبد الله ما كان زارعُ فطوبى لعبدً كان لله يزرعُ فإذا زرعت الإساءة والفواحش والأخلاق السيئة والذنوب والمعاصي اسمع ماذا يقول صلى الله عليه وسلم : ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعملون بها ألا وظهرت عليهم الأمراض والأسقام التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ) يعني تظهر لك أمراض لم تكن في أجدادك ولا بأجداد أجدادك لماذا ؟؟ لأن تمشي في مصيبة وتخالف قانون الله إذا حالفت قانون سيارتك لا تمشي سيارتك
تتبدل الطاعات بالمعاصي تظهر لك أمراض ما كانت في سلفك الماضي أنواع وأسماء من الأمراض لا يعلمها ألا الله سببها الذنوب والمعاصي لأنه ظهرت الفاحشة فيجب علينا أن تستغنم هذا الشهر الفضيل شعبان الخير الذي سماه النبي رجب شهر الله وشعبان شهري ورمضان شهر أمتي
نزل في هذا الشهر الفضيل قول الله تعالى : (أنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) إذا فلنكثر الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وننصح بالتوبة ونهيأ أنفسنا وننظف أنفسنا من كل الأخطاء الكبيرة والصغيرة نتخلص منها لا نهمل الأخطاء الصغيرة قال صلى الله عليه وسلم : (لا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ) إذا رضيت بالصغيرة عندك هي صغيرة ولكن عند الله كبيرة ولا كبيرة مع الاستغفار إذا وقعت في بخطأ كبير فسارع إلا الاستغفار أن الله يغفر الذنوب جميعاً (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ) فيجب علينا أن نهيأ أنفسنا في هذا الشهر الفضيل حتى ننال الجزاء أنظروا كيف ربنا جل جلاله جازئ سيدنا آدم عندما خلق الله سيدنا آدم في الجنة كان وحيداً تصوروا الحنة وما فيها من نعيم لما ينسر والله أعلم به فخلق له حواء قال آدم : يارب ما هذا الخلق الحسنة فقد آنسني قربه والنظر إليه فقال الله تبارك وتعالى : هذه أمتي حواء أفتحب أن تكون معك وتحدثك وتكون تبعاً لأمرك قال نعم يارب ولك الحمد والشكر ما بقيت فقال الله عزوجل : فخطبها ألي فأنها أمتي وهي تصلح لك زوجة للشهوة وألقى الله عليه الشهوة وقد علمه من قبل بذلك عندما قال وعلم آدم الأسماء كلها فقال : يارب أني أخطبها أليك فما رضاك بذلك فقال الله عز وجل: رضاي أن تعلمها معالم ديني فقال آدم : ذلك علي يارب أن شئت فقال الله : وقد شئت ذلك وقد زوجتك إياها فضمها أليك
هذه هي الغاية من بيت القصيد الله جل جلاله اولاً نظر في آدم فوجده بالجنة غير سعيد بلا زوجة وتعلمون الجنة وما فيها من نعيم فخلق الله حواء فنظر اليها فسّرته ألا أن قال الله له هذه أمتي أخطبها وطلب منه مهرها تعليمها لدينها أنصحوا زوجاتكم بالطف قووا أنفسكم وأهليكم نار وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون حافظوا على سعادة بيتكم لأنو لو بيتكم جنة بلا زوجة لا تسعد وكذلك المرأة أعطيه الجنة وما فيها من نعيم بلا زوج لا تنسر وهكذا نص الهلال مع نصف الهلال بصبرنا على بعضنا وبعفونا نكن ممن قال فيهم رسول الله (إذا كان يوم القيامة نادى مناد : ليقم أهل الفضل ، فيقوم ناس من الناس ، فيقال: انطلقوا إلى الجنة فتتلقاهم الملائكة فيقولون: إلى أين ، فيقولون: إلى الجنة ، قالوا: قبل الحساب ، قالوا: نعم ، قالوا: من أنتم ، قالوا: أهل الفضل ، قالوا: وما كان فضلكم ، قالوا: كنا إذا جهل علينا حلمنا وإذا ظُلمنا صبرنا من الزوجة أو الزوج أو الأقارب أو الحساد لله در الحسد ما أعدله بدء بصاحبه فقتله وإذا أُسيء إلينا غفرنا فتقول لهم الملائكة أدخلوا الجنة فنعم أجر العاملين
يجب علينا دائماً نتواصل مع العلم الذي يوصلنا الى هذا الحلم نتواصل مع العلم الذي يوصلنا إلى التقوى نتواصل مع العلم الذي يرقى فينا ويزكى أنفسنا لننال قول الله تعالى : ( ونفس وما سواها فألهما فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها) وإذا ما زكاها (وقد خاب من دساها ) يعني خاب وخسر وهلك وسيجد ذلك في الدنيا والآخرة لأنه ما زكاها مثل يلي أهمل علاج عيناه خاب وخسر
كن عالماً او متعلماً هكذا يقول صلى الله عليه وسلم كن عالماً او متعلماً او مستمعاً او محباً
أول واحدة كن عالماً إذا ما أمكن كن متعلماً وإذا ما أمكن كن مستمعاً *المجالسة مجانسة * عندما تجلس بجوار النار تكون عليك ومنك حرارة تشبه النار , كن عالماً لأن العلم نور العلم يرفع بيوت لا عماد لها والجهل يهدم بيوت العز والكرم لا يغرك علمك بالشهادات أنت ماذا في الحياة ؟؟ فالعمل أُمي شو أخذت من العلم ؟ أخذت نقطة من البحر ياريت نقطة طلب العلم النبي قال من المهد إلى اللحد من لما تكون في مهد أمك يعلموك الأذن ويقيموا الصلاة في الأذن الثانية فلما بتكون في حضن أمك تتعلم ولما تدخل في لحدك أيضاً أتقي الله يا عبد الله ولا تنسى العهد الذي فارقتنا عليه يذكروك بكلمة لا إله إلا الله وبالملكين و يستغفروا لك ويبقوا جالسين بجوار قبرك يُآنسوك بقدر ذبح بعير وتقسيمه وتوزيعه أما إذا أصبحت الناس لا تأخذ بهذه السنة السنة لا تبطل إذا الناس ما أخذوا بها وأنما السنة بعد الذبح نجلس بجوار القبر لا يقل عن ساعة النبي قال بقدر ذبح جزور (جمل) ذبح الجمل ونحره وسلقه وتقطيعه وتوزيعه هذا لا يقل عن ساعة كل هذه المدة نجلس عند القبر مُآنسة واستغفار للميت طلب العلم من المهد إلى اللحد اللحد وأنت في القبر هذا العلم الذي وصفه النبي لكن هناك علمٌ أيضاً وصفه النبي قال وهو العلم النافع قال العلم علمان علم على اللسان وهذا حجة الله على ابن آدم وعلم في القلب وهو العلم النافع هذا العلم القلبي هو العلم النافع لذلك لا بد لنا من الجناحين للطائرة حتى تطير جناح واحد لا يعطي نتيجة أول جناح( اقرأ بسم ربك الذي خلق ) وعلمناه من لدنا علما ..العلم الثاني (اقرأ وربك الأكرم الذي علّم بالقلم علّم الإنسان مالم يعلم لاتنغر بالقلم فقط كذلك لا تنغر بالعلم القلبي فقط أنما نحتاج إلى العلمان لننتج منه الانسان كالماء أين ما وجد وجدت معه الحياة كان الخضر عليه السلام من بعض الصفات أين ما وجد أخضرت الأرض حوله كذلك أنت إذا منّ الله عليك بهذه العلوم أينما تجلس تخضر القلوب من حولك وكم من الفرق بين سيدنا الخضر تخضر الأرض من حوله وبين العالم المحمدي الذي تخضر القلوب من حوله
يبني الرجال وغيره يبني القرى …. شتان بين قرى وبين رجال
هذا العلم النافع كن عالماً يعني أكثر من ذكر الله في بيتك في خلواتك … الله جل جلاله أختارك للاعتكاف وكفاك شر الضجة والناس والعمل تفضّل عليك وجعل لك الاعتكاف في بيتك
لاحظوا أن الإنسان بكون ماشي على الطريق فتأتي رجله على قشرة موز فتنكسر رجله يفتكرها مصيبة وهي أساسها نعمة من نعم الله …. يجعل لك الله بعدها اعتكاف في السرير وكل طعام لذيذ لعندك وكل حدمة تطلبها لعندك ودائماً يالله والحمد لله وأكل طيب وتسبيح وتحميد …ماذا فعل بك بكسر القدم جعل لك خلوة وأصفى قلبك
فحكمة الله جعل لنا هذا الإعتكاف لغيرنا جعلت الماء للغرق والموت وأنت جعلت لك إستجمام ويحمل سفينتك وعم تنبسط ع شط البحر ليس لديك أمواج اشكر الله
كن عالماً أو متعلماً المتعلم يحتاج إلى تواضع المعلم يحتاج إلى آداب لئلا ينطرد المتعلم يحتاج لورقة وقلم لا يضيع كلمة أي عندما ليس بإمكانك الكتابة ضع مسجل حتى تستمع مرة ومرتين وتسمع أهلك وأولادك
فالمتعلم له شروط من الآداب أي إذا أتى المعلم قبل الطالب فهي إهانة للطالب … والمتعلم يجب عليه أن يحفظ الذي يسمعه ويكتبه ويبلغه … فعندما نأتي للمحاضرة والأستاذ يلقي الدرس وسلمنا على الطلاب وأودعناهم فلما يأتي الامتحان تأتي الأسئلة ولم نتذكر منها شيء … الله يرحمهم كانوا يقولون العلم صيد والكتابة قيده … شو معنى صيد أي الشخص يخرج للصيد ويصيد الغزالة وليس معه رباط يربطها فيفلتها أي أحمق هذا
العلم صيد والكتابة قيده …قيّد صيودك بالحبال الواثقة
لما تصيد أربطها برباط قوي لئلا تفلت منك مرة أخرى … فمن الحماقة أن تصيد غزالة ثم تدعها في الخلائق طالقة … هذا الأحمق اللي يبقى طوال اليوم يركض وراء الغزالة بس يصيدها بيرجع بفلتها أو بربطها بخيط رفيع الذي يدخل في خرم الإبرة… قال أخي رابطها لكن كيف أفلتت.. الله يفهمنا
فالكتابة تثبت العلم لأجل المراجعة والاستقرار ولما بتراجعه بتحط ببالك أنني سوف أحفظه وسأبلغه إني مأمور عنه بين يدي الله يوم القيامة سيوقفني ويقول عبدي تعلمت أم جهلت … فالنبي هكذا تكلم للصحابة يا عويمر إذا أوقفك الله يوم القيامة بين يديه وقال لك أتعلمت أم جهلت ماذا تقول فالصحابي لم يعرف ماذا سيقول فقال النبي: إن قلت تعلمت قال لك ماذا علمت بعلمك وإن قلت جهلت قال لك ما كانت حجتك لماذا جهلت ما السبب ماهو عذرك كنت مشغول بعائلتي يقول لك أنا متكفل برزقك ورزق عائلتك لا يجوز عذر عندك نهائياً
كل وقتك لعائلتك مافي وقت لله ولدين الله والحقيقة أن الله غني عنا الوقت لما نقول لله هو حقيقةً لنا لأخذ الأجر من الله الله غني عن العالمين إذا العلم صيد والكتابة قيده علم أولادك إذا رحت المقبرة فعليك بالمحبرة لا تترك القلم ولو رحت إلا المقبرة ممكن تجد على القبر في حكمة فأنت أيضاً أترك معك ورقة وقلم دائماً في جيبك كل ما تسمع حكمة سجلها ولو رؤوس أقلام
*أو مستمعاً أو محباً المرء مع من أحب حبك يوصلك إلى مرتبة من تحب ولا تكن الخامسة فتهلك ماهي الخامسة المبغضاً مبغض للعلم مبغض للعلماء هذا طريق الهلاك
قال حمارالحكيم يوماً لو أنصف الدهركنت أركب لأنني جاهل بسيط ولكن صاحبي جاهل مركب
كن عالماً الانسان بس يقول أنا متلعم ومتكتفي نقول له أنت أجهل الناس لأن الله يقول وقل ربي زدني علماً لسيد العلماء وسيد الفقهاء وسيد الحكماء قال الله له وقل ربي زدني علماً وقال له أيضاً وفوق كل ذي علماً عليم

                 اللهم جعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
(Visited 1 times, 1 visits today)

About The Author

You Might Be Interested In

LEAVE YOUR COMMENT

%d bloggers like this: