خصال على المؤمن التخلق بها

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، الحمد لله الذي شرفنا في هذا الدين الحنيف ، الحمد لله الذي شرفنا في هذا النبي العظيم ، الحمد لله الذي جمع قلوبنا على محبته وحمده وشكره نسأل الله سبحانه و تعالى كما جمعنا في الدنيا على محبته وان يجمعنا يوم القيامة تحت لواء حبيبه المصطفى ﷺ مع أحبابه و اولياءه وعباده الصالحين غير الرزايا ولا نادمين الله سبحانه شرفنا في هذا النسب الإيماني ( إنما المؤمنون إخوة ) وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى علينا من كان نسبه التقوى ( ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) لان الله سبحانه وتعالى يقول يوم القيامة جعلتُ نسباً وجعلتم نسبا …فأبيتم ان فلان اغنى من فلان وفلان اشجع من فلان وفلان اقوى من فلان ( فاليوم اضع نسبكم وارفع نسبي فأين المتقون ؟) هنا الفرحة العظمى عندما يقول اين المتقون وهناك لا ينفع الادعاء …
يقولون ان الاغنياء ترفع مصلحتك ولا أحد يعلم أنك مديون وحالتك يُرسى لها
انا هناك عندما يقول اين المتقون لا تستطيع ان ترفع يدك لان يوجد بعدها (وامتازوا اليوم ايها المجرمون) – لماذا دخلت من بسنهم وانت لست منهم؟
الامتياز يوجد علامة … (يحشر المجرمون يوم القيامة زرقا)
فإذا نسبنا التقوى عندما جاء الى النبي ﷺ وفد قال سويد الأزدي: وفدتُ سابع سبعة من قومي على رسول الله فلما دخلنا عليه وكلمناه أعجبه ما رآه من سمتنا
يعني انهم يرتدون لباساً انيق وظريف من أجمل ما يكون عندما سلّموا على النبي.. النبي سُرّ من رؤيتهم فقال من أنتم؟
فقلنا: مؤمنون، فقال: إن لكل قولٍ حقيقة، فما قول حقيقة ايمانكم؟
قلنا خمسةَ عشرةَ خصلة

  • خمسة آمنا بها وخمسة عملنا بها وخمسة تخلقنا بها في الجاهلية ونحن عليها إلّا ان كرهنا منها شيء
    فينا خصال قبل الاسلام خمسة، ونحن نوّد ان نعرض عليك كل خصالنا التي هي خمسة عشرة خصلة، فقال ﷺ فاذكروا ما عندكم، فقالوا:
    أما خمس الإيمان هي ان نؤمن بالله وكتبه ورسله والبعث بعد الموت
    وأما خمس العمل هي ان نشهد ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله وأن نقيم الصلاة ونؤتي الزكاة ونصوم رمضان ونحج البيت ان استطعنا اليه سبيلا
    وأما خمس الجاهلية
    [علينا ان نعلم اخلاق اجدادنا قبل الاسلام كيف كانت اخلاقهم]
    (تلك آبائي فأتني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ)
    عندما انت تعلم اخلاق اجدادك واصلك كيف كانت وانت اخلاقك لا تشبه اجدادك وعندما ترجع الى اجدادك واصالتهم فعلاً انت منسوب لهم
    ماهي الخصال التي كانت معكم في الجاهلية؟
    الخصال هي؛
  • الشكر عند الرخاء:
    يعني عندما تكون في نعمة خير تشكر عليها (وان شكرتم لأزيدنكم)
    هذا الشكر كثيران الناس فقد الشكر لله وفقد الشكر للناس ايضا.. إذا فلان فعل معك معروف ماذا لا تشكره ؟! يقول لك انا لا اشكر غير الله …. هذا كاذب لا يفهم من دين الله شيء يوم القيامة الله جل جلاله يقول له لقد انعمت عليك بنعمتي فلم تشكرني؛ فيقول يارب بلى شكرتك!! فيقول لا أنك لم تشكر منْ اجريتُ النعمة على يديه فأنك لم تشكرني [إذا تريد ان تشكر الله عليك ان تشكر من أجري النعمة على يديه]
    عندما تشكر الانسان الذي جاءت نعمتك عن طريقه انت ذاكر لله وعندما تكفر بالذي أجري الله النعمة عن طريقه فأنت كفرت بالله وانت لا تدري (ان شكرتم لأزيدنكم وان كفرتم فإن عذابي لشديد) أي أحرمكم النعم …
    ترى ان النعمة خسرها لأنه لم يشكر عليها
  • الصبر عند البلاء:
    إذا جاءتك بلوة لا تستطيع ان تصبر فأين ايمانك اين اسلامك؟؟ الجاهلين كانت فيهم هذه الصفات الحميدة الشكر عند الرخاء والصبر عند البلاء (وبشّر الصابرين إذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة واولئك هم المهتدون)
  • الرضا بمر القضاء:
    الجهلاء كانت فيهم تلك الخصال انت تصلي ومؤمن ومسلم …هل فيك تلك الصفات؟؟
    لا توجد فيك لئلا يوجد أحد يبني فيك هذه الخصال، هم كانوا جاهلين لكن كانوا فيهم صفة الاخلاق
    النبي ﷺ قال إنما بعثتُ لأُتمم مكارم الأخلاق _إذاً كان زمان الجاهلية يوجد اخلاق وكانت اخلاقهم يُضرب فيها الأمثال (العربي لا يخون ويصبر و.)
    الآن مسلم ولا يوجد فيه تلك الأخلاق
    مهما يكون القضاء مر تراه صابر من اجل لا يجزع (إن الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جذوعا وإذا مسه الخير منوعا الا المصلين).. المصلي الآن يكون هلوع وجذوع
  • الصدق عند اللقاء:
    تراه ثابت وثباته وحده يكون له وزن في الايمان
  • ترك الشماتة بالأعداء: جاهلي يعبد الاصنام لا يشمت بعدوه وجاء الاسلام يرشدنا ان لا تشمت بأخيك فيعافيه الله ويبتليك
    الآن نحن مثل اليهود تراه يفرح بجنازة معلمه والآخر ينتظر أخاه حتى يقع ويشمت به
    لا توجد فينا اخلاق ولا ادب ولا ايمان ايماننا كله ادعائي …!
    (قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا)
    الإيمان بعدكم ما وصلتو له أنتم بدأتم ترتقوا في درجات الاسلام حتى تصلوا الى الإيمان
    عندما تدخل كلية الطب عندنا تتخرج تقول أصبح ت طبيب اما بدون ما ان تتخرج تقول طبيب بعدك لا تعلم الإبرة
    هذه هي الخصال … فتبسم النبي ﷺ وسُرّ من كلامهم وقال
    [أُدباء؛ فقهاء؛ علماء؛ حكماء؛ كادوا من فقههم ان يكونوا انبياء]
    الاسلام الحميد حافظوا على اخلاق اجدادهم ثم ارتقوا ووصلوا الى مرحلة الايمان واخذوا صفة النبوة، اخذوا كل الصفات إلّا النّبوة
    ثم قال النبي ﷺ لهم وانا ازينها وازيدكم خمسة حتى أُحقق عشرين خصلة وتصلخون بهم على أكمل ماء
    قالوا ماهي الخصال التي تزيننا بها يا رسول الله؟
    قال: ان كنتم كما تقولون
  • فلا تجمعوا مالا تأكلون:
    لا تلتهي بالتكاثر (ألهاكم التكاثر) وعندما تلتهي بالدنيا عن الاخرة انت مثل الذي يجمع التنك على حساب الذهب
    انت تسعى بقدر الصبح للعصر هذا دنيا ومن العصر الى العشاء آخرة …عليك بالالتفات الى مجالس العلم والقرآن واهلك …. هذا كله بناء للآخرة
  • ولا تبتغوا مالا تسكنون:
    لا تتفاخر بالمساكن … تجده ساكن بمبنى عشرين طابق ولا يأجر ولا يجعل الناس تنتفع ولا هو ينتفع لأجل ان يقولو انه لديه مبنى وبرج لنرى في قبره كم من العقارب والافاعي تملأ قبره ونسأل الله العفو والعافية
    اما إذا كان هذا البرج يستخدمه في توسيع الاقتصاد ومنفع لك ولغيرك وجمع المال من اجل دينك بارك الله لك به ما دمت تزكيه
    اما الذي يبني للفخر لا بنتف منه هذا لا يقوم بتعميره
    سيدنا خالد بن الوليد عندما جاء الى النبي ﷺ شكي له ضيق المنزل فقال له أرقي اجعل طابق اخر لذلك لا يوجد مانع ان يكون لديك بناء ما دمت تنتفع وتنفع غيرك
  • ولا تنافسوا عن امور الدنيا الزاهدة:
    واتقوا الله الذي اليه تحشرون وعليه تعرضون
    اتقِ الله واجعل بينك وبين سخط الله وقاية لأنك ستقف بين يدي الله غداً وتسأل … تنظر الى يمينك ترى اعمالك، تنظر الى يسارك ترى اعمالك وتنظر الى امامك ترى النار
    والنبي ﷺ قال اتقوا النار ولو بشق تمرة
    يعني اعملوا من الخير ما يحور بينكم وبين النار
    (الله الذي اليه تحشرون وعليه تعرضون)
    النبي ﷺ قال ادخلوا الجنة بعملكم ولا انا ان يتغمدن الله برحمته
    لا أحد يدخل الجنة بعمله قيل ولماذا نعمل؟ قال اعملوا لكن تقاسموها بأعمالكم
    الجنة مئة درجة ما بين الدرجتين ما بين السماء والارض
    كم تأتي بعملك تدخل درجة بالجنة
    منهم من يأتي بالدرجات العالية وهي الفردوس لأنه لديه اعمال صالحة وصلته الى الفردوس
    كما ان المذنب درجاته بالعكس اسمها ” دركات ” بقدر ذنوبك تنزل دركات في النار ويقدر اعمالك الصالحة ترتقي في الجنة
    الذي تحبه أكثر منه قد طول الجنة غالي برحمة الله …تدخل على السوق انت لكن عند الشراء قد ما تملك مال تشتري على حسب مالك تسكن وتوضع بمنزلة التي انت جامعها
    (مع الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا)
    علينا ان نشد الهمة كي تكون اعلى درجات في الجنة
    لا تقول اعمال قليلة كي تدخل فقط وراء باب الجنة التي وُصف اول باب الجنة هو للبرة (الأخوة)
    قال نشرب بالأطنان ونأكل بالأرطال وننام الليل من غير قيام ونريد ان نكون من الابطال …فقال له كلامك بطال ببطال ببطال… فنحن علينا ان نحمل العروبة واخلاق النبوة التي وضعها النبي ﷺ بزيادة عشرين خصلة لكن نخن علينا ان نتبعها كلها ولا نكون شاكرين لناس وكافرين لناس وأحيانا اصبر وأحيانا لا اصبر واوقات اشمت واوقاتاً لا …. هذا غلط علينا ان نرجع الى الخمس خصال التي وافق عليها ﷺ التي كانت معهم في الجاهلية وقال لهم …فقهاء ادباء عقلاء حكماء كادوا من فقههم ان يكونوا انبياء
    من خصال ما أعظمها وأشرفها وأزينها ثواباً …
    ثم علينا التخلق بها والحكمة ضالة المؤمن …يعني كل خلق سواء ترى الشخص كافر او سكران او …. عليك ان تأخذ منه الاخلاق الحسدة وتضمه الى اخلاقك لأنه حكمة وانت صاحب الحكمة
    اينما وجدتها التقطها
    (خذوا الحكمة ولو من افواه المجانين)
    هذه الاخلاق الاي علينا الاخذ بها والأخذ بكل خلق جميل يجعلنا ان نصل الى مرضاة الله ونأخذ كل حكمة وخلق جميل تنقذ الناس من الضلالة الى الهدى كثير من الناس عندما تفهم ان الدين المعاملة يأتي شخص مظهره مصلي واخلاقه اخلاق اولاد الشوارع
    انت عندما ترى الأخلاق مع شخص راعي أغنام عليك الاخذ بها
    وترى الاخلاق الرزيلة السفيهة من لو كان استاذ جامعة أكرهه ولا تأخذ منه
    (إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق)
(Visited 1 times, 1 visits today)

About The Author

You Might Be Interested In

LEAVE YOUR COMMENT

%d bloggers like this: