الزوجة الصالحة وما لها من الأجر

27\11\2019

أولاً اختيار الزوجة الصالحة بأن الشاب يتوب إلى الله ويصلح نفسه فإذا صلح صار إنساناً طيباً عند الله وقانون الله تعالى في القرآن: ((الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ)) وكأن القرآن يقول لك: كن طيباً مؤمناً تقياً لأرسل لك الزوجة التقية الشبيهة لك، وإن كنت فاسداً خبيثاً جاءتك شبيهتك ولو أخذتها من المسجد.
وقد كان هناك شاب فاسد طلب من أمه أن تخطب له من المسجد فخطبت فتاة لكن وجدتها خبيثة لأنها كانت المرة الأولى التي تذهب بها إلى المسجد من أجل أن تبحث عن عريس.
جاء امرأة إلى النبي ﷺ تقول: يا نبي الله إني واهبة نفسي لك، فنظر إليها النبي ﷺ ثم سكت، فكررت المسألة، وفي المرة الثالثة كان بجواره صحابي قال: يا رسول الله إن لم تردها هبها لي. فقال له ﷺ: ((ما عندك من المهر؟)) قال: لا شيء. إلا هذه الوزرة (إزار). فقال النبي ﷺ: ((هات ولو خاتماً من حديد)) فذهب الرجل يبحث لكنه لم يجد. فالنبي ﷺ قال له: ((ما معك من القرآن؟)) قال: معي كذا وكذا. فقال النبي ﷺ: ((زوّجتك على أن تعلمها هذه الآيات التي تحفظها)) القرآن ليس مهر وإنما المهر هو الوقت الذي يعلمها فيه.
جاء ثلة من الصحابة إلى بيت النبي ﷺ يسألوا عن عبادته، فلما عرفوا قالوا: أين نحن من عبادة النبي ﷺ؟! فقال أحدهم: أما أنا أصوم الدهر ولا أفطر.
وقال الثاني: وإما أنا أقوم الليل ولا أفتر.
وقال الثالث: أنا لا آكل اللحم.
وقال آخر: أنا لا أتزوج النساء.
فبلغ الخبر إلى النبي ﷺ فجاء إلى بيت أحدهم..
وهو عثمان بن مظعون وهو أول من دُفن في البقيع وهو أخ النبي ﷺ بالرضاعة.
وسأل زوجة الرجل عن الخبر ليتأكد منها.
المرأة وقعت في حيرة إن قالت نعم فقد خانت سر زوجها وإن قالت لا فقد كذبت على النبي ﷺ.
فقالت: يا رسول الله إن قال فقد صدق.
فجمع النبي ﷺ الصحابة في الجامع – وهكذا كانت سنته إن حصل أمر- ثم قام خطيباً وأخبرهم بالأمر ثم قال: ((أما والله إني لأصوم وأفطر، وأقوم وأفتر، وأتزوج النساء، وآكل اللحم، فمن رغب عن سنتي فليس مني)) فلا تترك كل شيء وتتعبد ليلاً نهاراً حتى تُهلك نفسك. إذا أردت أن تنقل فافعل على مراحل.
الإسلام يحتاج مننا الجدية فلا نأخذ الأمر بغير حكمة فنهلك.

قال تعالى: ((وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ)) أي سيدنا زكريا كانت زوجته تزعجه قليلاً فأصلحها الله تعالى ووهب لهما غلاماً لماذا؟ لأنهم: ((إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً)) أي كانوا يسارعون في العبادة ولكن لا يصوموا الدهر ولا يقوموا الليل كله… إذا أردت صل من الليل ما استطعت ثم ارتاح وصم ثلاثة أيام من كل شهر عربي أو اثنين وخميس، ونحن اليوم في شهر ربيع الأول لذلك علينا ألا ننسى هذا الشهر الفضيل بكثرة الصلاة على النبي ﷺ بأي كانت حتى يكون العقل والفكر مع رسول الله ﷺ حاضر فمن كان مع أهل الله فهو مع رسول الله ﷺ ومن كان مع رسول الله ﷺ فهو مع الله.
هذا المؤمن الذي يكون جسده بالحانوت وقلبه بالملكوت هذه صفة أهل الله وهذه صفة الذاكرين، فأولياء الله كالشمعة من يعرف كيف يستعملها يأخذ النور ومن لم يعرف يحترق، فعش بنورهم ولا تتجاوز حدودك فتحترق.
كانوا من تكريمهم للأولياء: يأتوا إلى باب الولي ويستعطفونه ببعض الكلمات فمنهم من يقول:
أتينا رحابك يا شيخ العرب فلله سرنا نلبي الطلب
أتينا رحابك يا بحر العطا وساحاً بها تحط الخِطا
وأنت لها لكشف الغطا وجمل المحامل وقاضي الإرب
فيأبي ذوينا بحال القدم أتينا نجدد عهد القدم
هكذا كانوا يصلون إلى قلوب أهل الله وأهل المعرفة بأدبهم ووفائهم وإخلاصهم واعتقادهم…
النبي ﷺ يقول: ((يا عائشة: أي امرأة تؤذي زوجها بلسانها إلا جعل الله لسانها يوم القيامة سبعين ذراعاً ثم عُقد خلف عنقها)) أي ستكون خرساء كالذي يعيش أعمى كما قال تعالى: ((قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً)).
هكذا تصلح الزوجة عندما تسمع حديث النبي ﷺ لأن الكثير من النساء تجرح زوجها فتقول ما رأيت منك خيراً في حياتي رغم أنه كالشمعة يحترق ليضيء لها.. هذه وصفها النبي ﷺ بأنها من أهل النار فقال: ((تكفرن العشير))..
ثم قال: ((يا عائشة: أيما امرأة تصلي لربها وتدعو لنفسها ثم لا تدعو لزوجها إلا ضرب الله بصلاتها بوجهها حتى تدعو لزوجها ثم تدعو لنفسها))..
هذا الكلام يجب عليكم أن تسجلوه وتسمعوه لنسائكم
ثم قال ﷺ: ((يا عائشة: أيما امرأة جزعت على ميتها فوق ثلاث إلا أحبط الله عملها)) فالمرأة ممنوع أن تحد على أي أحد أكثر من ثلاث أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشر أيام…
فالمرأة بعد الأيام الثلاث يجب أن تكون معطرة ومهيأة لزوجها.

بعض الصحابيات توفى أخوها فبعد الثلاث أيام أخذت العطر وتعطرت وقالت إنها لا رغبة لها في العطر وإنما لا يجوز أن تحد أكثر.
ما أجمل الإسلام أعطى الرجل حقه وأعطى المرأة حقها ولم يتركها على عاداتها التي عاشت عليها في الجاهلية.
ثم قال ﷺ: ((يا عائشة: أيما امرأة ناحت على ميتها ..))
وهذا حدث مع سيدنا بلال عند النزع قالت أخته: يا جبلاه. فلما أفاق قال لها: كدت أن تهلكيني، عندما قلت يا جبلاه الملك نخزني وقال: أنت الجبل!!
((…أيما امرأة ناحت على ميتها إلا جعل الله لسانها سبعين ذراعاً وجُرَّت إلى النار ومن تبعها إلى كلاب جهنم فتنهشها…))
والنبي ﷺ وصفها في عدة أحاديث أن ثيابها من قطران تعوي كعواء الكلاب (لأنها ماتت وهي تنوح ولم تتب).
ثم قال ﷺ: ((…يا عائشة أيما امرأة أصابها مصيبة فلطمت وجهها وشقت ثيابها إلا كانت مع امرأة لوط وامرأة نوح في النار، وكانت آيسة من كل خير ومن كل شافع يوم القيامة)).
هذه ليست مؤمنة. مرَّ النبي ﷺ قرب البقيع فوجد امرأة على قبر تبكي فقال لها: ((يا أمة الله اصبري)) قالت: إليك عني يا رجل لو أصابك ما أصابني لبكيت أكثر مني. فتركها النبي ﷺ، ثم جاء الصحابة فقالوا لها أتدرين من هذا؟ قالت لا. قالوا: هذا رسول الله…
فتبعته إلى بيته قالت يا رسول الله أصبر. قال: ((إنما الصبر عند الصدمة الأولى)).
((ليس منا من لطم الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوة الجاهلية))
لو بقي هنا لما مات.. هذه دعوة الجاهلية.
والله تعالى قال: ((لَوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ)).
ثم قال ﷺ: ((…يا عائشة ما زال جبريل يوصيني في أمر النساء حتى ظننت أنه سيحرم طلاقهن)).
لسانك لا تتحكم فيه عند أي أمر صغير… إذا حدث أمر والمرأة لم يكن لديها وعي وطلبت الطلاق فأنت تخرج خارج المنزل لا ترد عليها…
لا تكونوا كالديوك لا أحد يتحمل الآخر وتشرد أولادك…
ثم قال ﷺ: ((… يا عائشة إن المرأة إذا كان لها زوج فصبرت على أذى زوجها فهي كالمتشحطة في دمها في سبيل الله وكانت من القانتات الذاكرات المسلمات الموقنات والمؤمنات التائبات)).
النبي ﷺ وصف الطلاق أنه يمين الفساق ((أبغض الحلال إلى الله الطلاق)).
إذا الزوج طلق زوجته تقول لا أخرج من بيتي حتى تنتهي العدة والإسلام يقول أن تبقى في المنزل بزينتها.
فلا يجب أن تترك المنزل قال تعالى: ((َا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ)) ففي الطلقة الأولى والثانية حرام أن تترك البيت فعندما تبقى في المنزل بزينتها يراجعها.
أما الطلقة الثالثة تلزم بيت أهلها.
ثم بين ﷺ المرأة الصالحة ما لها من أجر فقال: ((…يا عائشة يستغفر للمرأة المطيعة لزوجها الطير في الهواء…)) الطير لا تعصي الله فدعاءها مستجاب.
لكن لا تطيع زوجها في معصية الله علينا أن نشكر الله ليلاً نهاراً أنه لنا مرجعية الشيخ فعند كل مشكلة نسأل الشيخ وبكلمتين يلزم كل منا حده.
((الطير في الهواء، والحيتان في الماء، والملائكة في السماء، والشمس والقمر ما دامت في رضا زوجها، وأيما امرأة غضب عليها زوجها فعليها لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)).
هذا الإسلام الجميل الذي جاء ليجعل بيتك بيت السعادة بيت الأنس بيت السكينة كما قال تعالى: ((خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً))
بعض الأولاد كان يتأخر عن المدرسة فسأله الأستاذ عن سبب تأخيره فقال: صباح كل يوم يتخاصم والداي. فأنا أعطي أمي (الشحاطات) وأعطي لوالدي (القبقاب).
في الأصول المرأة لا تنام حتى تطوف حول فراش زوجها ثلاث مرات ثم تقول هل لك من حاجة؟ فإن قال لا تذهب لصلاتها أو عبادتها أو تنام أو.. فإن قال نعم لبته.
عندما زوجها يأتي تستقبله بالقبلة وتأخذ منه الأغراض وتعسل قدميه وتضحكه…
أما التي تفضل أولادها على زوجها فهي قليلة فهم تخسر زوجها وستخسر أولادها.
أسأل الله أن يصلح نساءنا ونساءكم ونساء المسلمين والمسلمات
لكن ((الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ)) فما دمتم طيبن فنستبشر بنسائكم خيراً، لكن هذا العلم حتى تنقلوه لغيركم البيوت البئيسة المظلمة التي تشبه السجون كلها نزاعات.
والحمد لله رب العالمين.

(Visited 1 times, 1 visits today)

About The Author

You Might Be Interested In

LEAVE YOUR COMMENT

%d bloggers like this: