الأدب مع الزوج

درس السبت النسائي
خير النساء
2022_1_29
26 جمادى الآخر 1443
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمدلله رب العالمين و أفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد و آله وصحبه أجمعين .
يقول المولى جلّ شأنه “إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما وإن تظاهرا عليه فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين والملائكة بعد ذلك ظهير ** عسى ربه إن طلقّكن أن يبدله أزواجاً خير منكن مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات ثيبات أبكارا) صدق الله العظيم
هذا بيان من الله سبحانه تعالى للمرأة التي تتأمر على زوجها و تمكر بزوجها و هو مؤمن ، وهنا كلمة عسى في الآية ليست كما عندنا فعسى كلمة من الله لها معنى آخر ((عسى ربك إن يبعثك مقاماً محموداً)) فعسى أمر حتمي مؤكد واقع ….فالآية الكريمة جاءت أولاً بالتوبة و هو الدواء ، فخير الخطائين التوابون ، وكذلك و كذلك التوّابات ، و كل منكن تخطئ مع زوجها ، ولكن فأتقوا الله ما استطعتم ، و عندما نخرج سبب من الأسباب عن طاعته، نرجع بالندم والاعتذار والبكاء حتى يرجع صفاء القلوب ، و إذا ماتت المرأة و زوجها عنها راضٍ دخلت الجنة …فلو كانت جمرة من نار لأمسكناها بيد ثم ننقلها إلى الآخرى … فالجنة لو نعرف قيمتها لجعلنا أنفسنا سجادة تحت قدمي الزوج لو آراد ….فالزوجة بطاعتها لزوجها تصبح أفضل من الحور العين لإنها لا عمل لها ولا مشاق مثل المرأة في الدنيا من شقاء البيت والزوج و الأعمال الكثيرة فالحياة الدنيا قاعة اختبار ((الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً )) فالذي يدرس سينجح في اختباره ، كذلك علينا أن نعمل ولا نخرب نا عملناه فنرضي الزوج وعندما نحصّل ذلك يكتشف الزوج أنّ ذلك لعلّه ما من مال أو مشوار معين ، ولكن عليكِ أن تطيعي زوجك لله وليست لحاجة في نفسك قال تعالى : (لا أريد جزاءً ولا شكورا إنّ نخاف من ربّنا يوماً عبوساً قمطريرا)
و عندها يخرج من قلبه كل الأغيار و يضعك مكانهم حتى حب المال ،عندها ملكتي قلبه و يصبح حياته لك ، فتصبح حياتك سعادة …. فلقرآن أنزله الله لسعادتناولا تقولين أن القرآن ظلمني أو ضغط علي ، إنما نضع الحديد في المكبس حتى تستفيد منه و إلا سوف يصدأ أو يُوضع في النار …..وحتى تصغى قلوبنا لله وطاعته علينا الملاطفة مع الزوج و كذلك الحماية و الجارة فإذا كانت جارتك مدللة عند زوجها أكثر منك فلا تغاري منها وتحسدينها ولكن قلّدي ما تفعله وما سبب محبته لها لتصيري مثلها ، تشبه إن ظفرت بذيل حرٍّ فإن الحر في الدنيا قليلُ و احذري من التأمر على الزوج سواء مع ضرّة لك أو حماتك ، ولكن الحماية الداعية هي التي تعلّم كنتها حقوقها و واجباتها فتكون مثل الميزان بين ابنها و كنتها و عندما تجد كفة الميزان مائلة تقف معها وتنبهها حتى ترجع الأمور كما كانت ، وهي علامة التقى و الصلاح فتكون صيامها وصلاتها مثمرة حقيقية و لكن عكسها من تصوم و تصلي بدون ثمر مثل عصا الخشب في الأرض لا تثمر ولا تخضرّ ، فكل عبادة أن تظهر منها ثمرتها، فعليك أن تتسابقي بالخيرات حتى لا ترضي أن يسبقكِ أحد بالسلام أو الصلة أو الخيرات، فلا تنتظري أحدهم أن يتذكرك أو يكرمكِ ولكن أنتِ سابقي((والسابقون السابقون أولئك المقربون ثلة من الأولين و قليل من الآخرين)) فهم كثيرين في الماضي لأنهم كانوا تحت جناح المعلم المزكيّ ، أما الآن فأنتم بالنسبة مع غيركم الملايين فأنتم قليلون ، وهؤلاء سحرتهم الدنيا التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم فيها أن الدنيا أسحر من هاروت و ماروت، و سألوه لماذا….؟ فقال أن الدنيا تفرّق بين المرء و ربّه ، أما هاروت و ماروت يفرّقون بين المرء و زوجه ، وصدق رسول الله …..مع العلم أن من يقع عليها السحر فهي التي فتحت الباب على نفسها لذلك ، لإنها ليس لديها صلاة بخشوع أو أذكار أو أوراد ….. فالغاية من الصلاة أقم الصلاة لذكري ، والغاية من الحج كذلك غيرها من العبادات فالغاية من قول لا إله إلا الله أن يتحرك قلبك بذكر الله ، ولا تكوني جسد يتحرك بدون قلب يشعر ويعقل ، مثل السيارة بدون محرّك ، ولا تكوني ممّن يكون شجرها فارغ ولا يثمر ولا ينفع الفلاّح و غيره فإذا عبادتنا ستصير خشب فيا اسفاه علينا ، فعلينا أن نحضر فسيلة صغيرة نعتني بها لتصير شجر أخضر ينفعنا وينفع غيرنا …
سئل بعض الحكماء عن خير النساء ، فانظري حالك منهنّ ، فقال : أولاً التي ترضي ربّها ، و تبتغي وجه الله ، وتدلّل زوجها ، وإذا لم يكن هناك زوج فتدلّل الأم والأب و الأخ الكبير فهو بمثابة الأب ، وكذلك لا تفارق بيتها ، فهناك نساء تدمن الخروج من بيتها ، ومع العلم عند الضرورة فلا مانع من أذنه و الأفضل أن يوصلك لوجهتك ، وكذلك تصلي خمسها ….
و أنني أتابع جداول صلواتكم فرضي الله عن أخواتكن و منهن التي تصلي الصلاة على وقتها ، و ليس أن تصلي قبل الآذان للصلاة الثانية مثل نقر الديك ، وكذلك قال التي لا تخرج سرّها مثل التي تفضح أمور بيتها و زوجها وبيت حماها لكل العالم على مذهب بيني و بينك فيصبح الحديث بين الجميع … فالرجل يكون مجنون إذا تحدّث لزوجته سرّاً و هو يعرفها لا تكتم سرّه ، فعليها أن تكون كالبئر الذي لا قرار له ، وقد يكون في الخطبة هكذا أمر مما يؤدي لفسخ الخطوبة لأنه يعلم أنها امرأة لا تحفظ السرّ و لكن عليها أن تستأذنه عن التكلم عمّا يحصل فإن أذن فلا مانع …أما أن تفضح عورة بيتها فهذا لا يجوز ، فالإسلام يعلّمك أن تحفظي الحديث بينك وبين صديقتك إذا تحدّثت معك و هي تلتفت خوفاً أن يسمعها أحد ….وستحشري يوم القيامة مع الخائنات…فإذا لم تكوني تعلمين فعليكِ بالتوبة ، فإن التوبة تمحو الحوبة و يبدّل الله سيئاتك حسنات ((إن الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء)) أما أن تعلمي ولا تطبقي فهذا لا يجوز لك وفي مثال مهما يحوي بطنك من طعام وشراب فلا يستطيع صدرك احتواء كلمة ما ، فهل سنتعلم على الإيمان وحمل الأسرار ..؟ أم سنبقى ضعفاء أطفال فاشلين ..؟ أما آن لنا أن نكبر وننضجو نتعلّم حفظ الأمانة و السر ، فعليك أن تحفظي سرّك مخافة أن يستخدمها أحدهم ضدك و نقطة ضعف لكِ فتهددك بزوجك أو أهلك أو تعطي المخطوبة سرّها لخطيبها فيهددها و يطلب منها مالا يجوز لها …. و النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((إن المرأة إذا خرجت من بيتها استشرفها الشيطان)) و هم شياطين الإنس قبل الجن ، حيث يتحدّثون بما لا يسوى عنها من نقائص و رذائل و مالم ينزل الله به من سلطان …. كذلك قال : و لا يُرى نعلها ، فعليك بالستر لأنّ كل شيء يظهر منكِ ستلفحه النار ، وغداً يوم القيامة لو ارتديتي مليون نعل ستصل النار لك ، كذلك قال : ولا يُسمع صوتها ، فأتكلم ما يلزمني فقال تعالى : ((إن أنكر الأصوات لصوت الحمير )) فاجعلي صوتك منخفض ((و اغضض من صوتك)) ((ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها)) كذلك قال الله لمن ينادي رسول الله من وراء الحجرات وقت راحته و جلوسه مع عياله قال تعالى : ((إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون)) كذلك قال تعالى : ((ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا )) …. ولكنهم دخلوا في تعدادالمجانين بتصرفاتهم هذه …والله أمر النساء أن يغضضن أصواتهن لأن في الصوت أحياناً مع الغريب الذي لا دين له عورة و أذى لك وله ، ولكن بوجود الإيمان والتقوى والتدريس فلا خفض للصوت و يضيع الصوت والمعنى علينا ….و لكن مع الشيطان قليل الدين تخفض الصوت حتى لا يتاجر به ….كذلك قال : ولا يُعرف وصفها ، فما أجمل الأسلام الذي منع المرأة أن تصف امرأة أخرى لزوجها حفاظاً على عرضها وشرفها مهما كانت جميلة أو قبيحة ، فقد يتحرك قلبه ويميل لها إذا لم يكن لديه دين ، حتى ولو طلب منها الزوج ذلك فلا يحق لها أن تصفها له حتى لا توقعه بشيء لا يرضي الله كذلك قال : العزيزة في قومها ، فلها مكانتها في عشيرتها بصدقها و تقواها و رفعتها ، أما أن تكون كذّابة حشّاشة فهذا ينزل قيمتها أمام الناس ، فالعزيزة هي التي أعزّت نفسها بطاعة الله والاستقامة على شرعه ….كذلك قال : و الذليلة في نفسها ، فلو رفعاكِ للسماء تضعي في داخلك من أنا …؟ أنا النطفة التي تثير الأشمئزاز في النفس إذا أتت على ثوب ما …. كما قال مالك بن دينار للملك المهلّب ابن صفرة المتكبرّ على شعبه ، فقال له بعد أن استهزئ به وقلّد مشيته و تفاخره و قد سأله ألم تعلم من أنا….؟! فقال : أنت الذي أولك نطفة مذرة و آخرك جيفة قذرة و فيما بينهما تحمل العذرة ….لو قارنّا مافي بطننا وبطن الخروف نجد مافي بطن الخروف ينفع أكثر منّا فهو إذا وضع على التراب كان له سماد و نفع للأشجار و الأزهار ، أما نحن فيهرب منه الناس فافهمي نفسك بشكل صحيح و لا تتعالي و لو رفعوكي ، ولكن أنا ضعيفة ولو لم يقبلني الله و يتوب علي فيضعني في نار جهنم، فابكي على أعتاب الله و اطلبي القبول منه كي لا يكون آجارك في الدنيا مديح الناس و الرياء فقط…..كذلك قال : و الوليدة ، فالزواج جُعل من أجل الذرية ، فلو فنيت هذه النخلة فقد خلّفت من بعدها بستان نخل ،و الكل يرى تربيتك لأبنائك و يدعو لك و يترحّم عليك فيزداد ذكرك و يعظم ، فعندما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم أنه أبتر ولا أولاد له قال الله له : ((إن شانئك هو الأبتر )) أما هو صلى الله عليه وسلم ((و رفعنا لك ذكرك )) فمليارات المسلمين الآن هم في ذكر للنبي عليه الصلاة والسلام ليلاً نهاراً في كل أنحاء الأرض …كذلك أنت إذا كنتِ وليدة ، و منهم من يكتفي بولد واحد بحجة أن يستمتع في حياته ، وقد يموت الوالدين و يموت الولد من بعدهم فينقطع ذكرهم ولا أحد لها يذكرها في قبرها أو يستغفر لها ….فالعيد تأتيه درجات ليرتقي بها في قبره و قد انقطع عمله فيقول الله له هذه باستغفار ولدك لك …و ذلك يكون إذا ربيّتي هذا الولد على الطاعة ، و عكس ذلك ستصلك اللّعنات و غيرها من الآثام … كذلك قال : و مرضعة حانية ، فهناك نوعيّات من النساء لا ترضع أولادها خوفاً على صحتها وتطلب حليب صناعي ، و قد أكتشفوا الآن بالعلم الحديث أنّ أقرب حليب للأم من حيث التركيب هو حليب الحمير ، فهل تربي ابنك على حليب الحمير..؟!و عندما يكبر الولد يرفس أهله مثل الحمير لأنها لم تعطيه من حنانها ، كذلك قال : بيتها جنة دانية ، فعندما يدخل الرجل يجد الجمال في البيت و في الزوجة و ملابس ، و لو أتاه عمل وانشغال خارج البيت فلا يخرج من شدة ما يرى من جمال و انجذاب في بيته و أهله، ولكن عندما يكون البيت جهنم عندها يهرب من البيت ليخلص من زوجته و طلباتها الزائدة التي تقطع الرزق ، كذلك قال : إن وجدت من زوجها خيراً شكرت و إن رأت منه شراً صبرت ، فهؤلاء النساء لا تراهنّ إلا عند أهل الله وفي بيوت الله و مجالس العلم ، فالحياة عندما تلتزم تحت جناح الدجاجة تصبح ديك مؤذّن عند كل صلاة أو فرخة تعطي كل يوم لصاحبها بيضة ، وعندما تلتزم إمّا أن تصير بيضة تؤكل بالأفواه لتخرج من الأمعاء قاذورة أو تفسد لتكون مصيرها في الأوساخ و المهملات ، فكم هذا الجناح غالي ..؟! و إلى الآن هناك البعض منكنّ لا تعرف قيمة هذا الجناح عند الشيخ … فجناح الشيخ يرفع قيمتك و يعزّك و يقدّرك فتكوني حجر بالبستان فيأخذك ليصنعّك و توضعين في القصور و عند الملوك ، فجناح الشيخ له سر عظيم ، والذي يعرف بالجواهر يدفع قيمتها بالملايين و الذي لا يعرف ولا يهتم بها….كذلك التي تصبر على زوجها و لو ساءت أخلاقه أحياناً ، ستحمدين الله عندما يحسن إليك و تشكر فيه حتى تدوم نعم الله عليكِ ((لئن شكرتم لأزيدّنكم)) فيزداد من حولك بالصلاح و الخير عليكِ و كذلك ((ولئن كفرتم إنّ عذابي لشديد)) و عندما يغضب الزوج عليكِ اتّهمي نفسك أنك مقصّرة مع ربّك ، قال بعض الصالحين : أعرف علاقتي مع ربي من زوجتي و دابتي….كذلك قال : و إن دخل عليها زوجها سُرَّت و تبسمّت ، و لو دخل الزوج خالياً بدون أغراضفلا يحق لك أن تعبسي في وجهه ، بل نصبر و نحتسب عند الله ولو نمنا على الطوى وصمنا حتى يفرّج الله علينا ، فلا تشدّي الحبل على زوجك كي لا تخنقيه مع هموم الدنيا والعمل … بل عليكِ أن تفرحي بدخوله على بيتها لأنه سعادتها و دنياها….كذلك قال ، وإن خرج من بيتها حزنت وتشوّقت فإذا خرج لعمله لا تفعل كما يفعل بعض النساء و تبدأ بالرقص والغناء و التسلية مثل مثال غاب القط العب يا فأر ، ولكن على المرأة أن تفارق زوجها بحزن وهي تدعي له أن يرده لأولادها بخير وسلامة ، فلو أتتك أموال بالأطنان و زوجك مفقود فما قيمتها إذاً …؟! كذلك قال وإن غضب منها تحمّلَت وتحلّمت ، فلا بد من الخصام بين الأزواج بين و الأخرى لإنه بفضل الله يعيد الحب من جديد ، فأولاً يُعرف من الذهب الأصلي بينهما فالذي يسارع بالصلح أولاً هو الذهب الأصلي و كذلك يتجدد الحب بينهما ، مثل الأرض عندما نقوم بفلاحتها تخضرّ و تنتعش … كذلك قال : وإن أقبلت عليه أعجبته ، فهي لا تأتيه بروائح المطبخ و نحوها ولكن بروائح طيبة عطِرة تسرّ ناظريه ، قال : و إن غاب عنها حفظته في ماله و أولاده و بيته ، فتحفظ شرفها حتى لا تدخل في الخيانة له … كذلك قال : و إن رأت عيبه سترته ، فتكون مثل العمياء عن عيوبه و عيوب أهله أو جيرانها أو كل الناس ، وهذا يدل على أصالتك و علمك … قال ليس الغبي بسيدٍ في قومه و لكن سيد القوم يتغابى فإذا أردنا أن نظهر علمنا بكل شيء فما استفدنا بشيء ، مثل الأب الذي يرى ابنه يدخّن و لكن لا يظهر له ذلك ولا يكسر شهامته أو يضربه أمام الناس ولكن بحكمة ولطافة يتكلّم عن مضار و التدخين في حضوره فيتعّظ دون أي إشكالات و إحراج له …. فلو هربت منكِ الفرس لا تركضين خلفها …فتزداد هرباً ولكن تستجلبيها باللطافة و العشب حتى تملكي زمامها….كذلك أنتِ لا تنظري عيب زوجك أو أولادك كي لا يهربوا منكِ و يكرهونك و اتّهمي نفسك بالتقصير دوماً …. كذلك قال أخيراً : و إن اعتذر منها عذرته ، فلو وعدكِ زوجك بشيء ما ولم يحضره لك اقبلي خطأه أو نسيانه و قولي له الدنيا عسر ويسر وعساه خير إن شاء الله ، واحذري أن تتجادلي معه فينفر منك و تنفري منه أكثر …. فهذه هي الصفات العشرين التي ذكرنها مثلها مثال الملابس التي نرتديها من تنورة ومعطف و و و ….فالموفّقة منكم هي التي ترتديها كلها فتصبح أغلى من الجوهر ، ((ولباس التقوى ذلك)) فهل أنت شاطرة بارتداء الملابس لجسدك و تتركين جسدكِ عارٍ ..؟! فاستري نفسك الأمّارة ، و هو اللباس الغالي الذي يرفعكم الله به في الدنيا والآخرة ، فعندما ترتفع قيمتك عند الله ترتفع عند رسول الله صلى عليه وسلم كذلك وعند الملائكة((والملائكة بعد ذلك ظهيرا)) …فالله قرّب ذكر صالح المؤمنين عن الملائكة ، مع العلم أنّ الله وصف سيدنا جبريل أولاً لأنه شديد القوى ((علّمه شديد القوى)) حيث نزل على قوم لوط سبع قرى أخدهم بطرف جناحه إلى عنان السماء ثم قلبهم فخرج مكانهم البحر الميت الذي لا يصلح لحياة سمك فيه من حراره و سواد و إنتانه ….فإذا أراد الله أن ينصر زوجك لنصره و لكن يشرح الله لنا كيف أن الملائكة و صالح المؤمنين كذلك ينصرونه …. وقد أردت أن ألفت انتباهكم أن المؤمن الصالح مكرّم على الملائكة ، فكوني منهم يا بنتي ((أيها هل الشاب المؤمن أنت عندي كبعض ملائكتي)) وذلك لأن الملائكة ليس عندها ولادة أو متاعب ولا صبر زوج و حماية ، وإنما خُلِقت بجمال و كمال و طهر لعبادة الله و تسبيحه ، أنا المرأة فتتحمل الكثير و تدخل بقاعة الامتحان لتنجح و تأخذ شهادة الإيمان فتأخذ أجر أعلى ممن دخل الامتحان و نجح بدون دراسة أو جهد فعندما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحور والجنة و نساء الدنيا فقال : ((نساء الدنيا أفضل من الحور كفضل الطهارة على البطانة )) أي فرق الثوب النظيف الطاهر على المنتن…سلام على المرسلين والحمدلله لله رب العالمين
أعلم أنكم تشعرون بالبرد الشديد و لكن حرارة الإيمان تدفُئ قلوبكم ، فالحب يدفّي يا ابنتي … ففي زمان النبي صلى الله عليه وسلم أراد من أحد الصحابة أن يخرج في غزوة الخندق ليحضر خبر أبي سفيان وهم في برد شديد جداً و رياح قوية فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وهو في الجنة ، فلم يرفع أحدهم يده ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : قم يا حذيفة ، وهو يعلم في نفسه أنه سيتم اختياره ، وقال : فقمت أرتجف فو الله ما خرجت من باب الخيمة إلا و كأنني في حماّم فدخل بين الأعداء و استخدم فطنته و ذكائه حيث تعرّف عليهم قبل أن يتعرّفوا عليه و عاد بخبر أبي سفيان أنهم سينسحبون و يرتحلون من شدة ما يعانوه من برد و شدة فعاد سيدنا حذيفة رضي الله عنه و كأنه في حمام و عندما دخل الخيمة عاد البرد له فعلم أنّ الأمر الذي يرسلنا فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه عناية إلهية ، كذلك هنيئاً لكم عندما يكون الدرس فيه شيء من مشقة و تعب يكون أجره أعظم عند الله …أما أن يأتيك وأنت جالسة في بيتك و تشربين شاي أخضر و قد يكون شي آخرمع العلم أنه فيه نفع بإذن الله و لكن ليس مثل السابق … فرضي الله عنكنّ و أرضاكم و جمعني بكم في مستقر رحمته مع كل الأخوات المؤمنات ….
جزاكم الله عنّا خيراً مع سلامة .

(Visited 1 times, 1 visits today)

About The Author

You Might Be Interested In

LEAVE YOUR COMMENT

%d bloggers like this: